قانون الأسرة الجديد: كيف حسم الجدل حول الشبكة والمهر في حال العدول عن الخطبة؟
قانون الأسرة الجديد يحسم جدل الشبكة والمهر في الخطبة

كشفت ملامح مشروع قانون الأسرة الجديد، الذي أحاله رئيس مجلس النواب إلى لجنة مشتركة تضم الشؤون الدستورية والتشريعية، والتضامن الاجتماعي، والشؤون الدينية، وحقوق الإنسان، عن توجه تشريعي واضح نحو تنظيم مرحلة الخطبة، التي طالما بقيت خارج الإطار القانوني المنضبط. فقد عرّف المشروع الخطبة باعتبارها وعدًا بالزواج بين رجل وامرأة، دون أن تترتب عليها أي آثار قانونية كالزواج الكامل.

الخطبة ومنع الاستغلال المالي بين الطرفين

في محاولة للحد من النزاعات المتكررة، وضع المشروع قواعد دقيقة لمسألة العدول عن الخطبة. إذ نص على أنه في حال تراجع أحد الطرفين دون سبب مقبول، لا يحق له استرداد ما قدمه من هدايا، وذلك لمنع تحقيق منفعة غير عادلة على حساب الطرف الآخر. كما نظم المشروع مسألة المهر بشكل تفصيلي، حيث أتاح للخاطب أو ورثته استرداد المهر حال عدم إتمام الزواج، مع التأكيد على أن "الشبكة" لا تعد جزءًا من المهر إلا إذا تم الاتفاق على ذلك أو جرى العرف، وهو ما يتماشى مع أحكام محكمة النقض والتطبيقات المجتمعية.

الحالات المرتبطة باستخدام المهر في تجهيز مسكن الزوجية

وتناول المشروع أيضًا الحالات المرتبطة باستخدام المهر في تجهيز مسكن الزوجية، حيث منح المخطوبة حق الاختيار بين رد المهر أو تسليم ما تم شراؤه به، بينما ألزمها برد ما حصلت عليه نقدًا إذا كانت هي من عدلت عن الخطبة. وفي سياق متصل، تبنى المشروع أحكام المذهب المالكي في تنظيم استرداد الهدايا، حيث منع الطرف المتسبب في فسخ الخطبة دون مبرر من استرداد ما قدمه، بينما أتاح ذلك للطرف المتضرر، في محاولة لتحقيق توازن عادل بين الطرفين.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ويعكس هذا التوجه، بحسب مراقبين، محاولة لإدخال مرحلة الخطبة ضمن إطار قانوني أكثر وضوحًا، بما يحد من النزاعات ويعزز الاستقرار الاجتماعي، عبر قواعد توازن بين الحقوق والالتزامات قبل إبرام عقد الزواج.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي