اقتراح برغبة لاستحداث عقوبة الخدمة المجتمعية لمواجهة إساءة حق التقاضي
اقتراح برغبة لعقوبة الخدمة المجتمعية لمواجهة إساءة التقاضي

تقدم النائب محمد سليم، عضو مجلس النواب، باقتراح برغبة إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، بشأن دراسة استحداث عقوبة بديلة تتمثل في الخدمة المجتمعية في حالات إساءة استعمال حق التقاضي أو ثبوت اللدد في الخصومة أمام القضاء.

الحقوق الدستورية الأصيلة

أوضح النائب في المذكرة الإيضاحية أن حق التقاضي يُعد من الحقوق الدستورية الأصيلة التي كفلها الدستور المصري، باعتباره أحد أهم ضمانات حماية الحقوق والحريات، غير أن هذا الحق قد يُساء استخدامه في بعض الحالات، بما يفرغه من مضمونه الدستوري، ويحوله من وسيلة لتحقيق العدالة إلى أداة للإضرار بالخصوم أو تعطيل الفصل في المنازعات.

صور إساءة استعمال حق التقاضي

أشار النائب إلى أن صور إساءة استعمال حق التقاضي تتمثل فيما يُعرف بـ"اللدد في الخصومة"، وهو تعمد أحد أطراف النزاع استخدام وسائل غير مشروعة أو غير جادة داخل الخصومة القضائية، مثل المماطلة المتعمدة في إجراءات التقاضي، أو الامتناع عن تقديم مستندات وبيانات جوهرية لازمة للفصل في الدعوى، أو تقديم بلاغات أو دعاوى كيدية بقصد الإضرار أو الانتقام، أو إساءة استخدام الإجراءات القضائية بشكل متكرر لتعطيل تنفيذ الأحكام أو إرهاق الخصم.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مبدأ العدالة الناجزة

لفت النائب إلى أن هذه الممارسات تؤدي إلى آثار سلبية مباشرة على منظومة العدالة، من بينها إطالة أمد النزاعات دون مبرر، وزيادة العبء على المحاكم، وتعطيل مبدأ العدالة الناجزة، فضلاً عن ما تسببه من أضرار مادية ونفسية على أطراف التقاضي، بما ينعكس في النهاية على الثقة في المنظومة القضائية.

وأكد أن التطور الحديث في فلسفة العقوبة لم يعد يقتصر على الردع فقط، ولكن يمتد إلى الإصلاح وإعادة التأهيل، مشيراً إلى أن الاقتراح يستهدف دراسة إمكانية استحداث عقوبة تتمثل في إلزام من يثبت بحقه بحكم قضائي بات تعمد إساءة استعمال حق التقاضي أو ثبوت اللدد في الخصومة، بأداء خدمة مجتمعية داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، مثل دور الأيتام أو دور رعاية المسنين، لمدة يحددها القاضي المختص وفقاً لجسامة الفعل وظروف كل حالة.

تعزيز الوعي الإنساني والاجتماعي لدى المخالف

أوضح أن هذا التوجه يقوم على فلسفة إصلاحية تهدف إلى تعزيز الوعي الإنساني والاجتماعي لدى المخالف، وإعادة تأهيله سلوكياً، إلى جانب الحد من الدعاوى الكيدية والمماطلة القضائية، ودعم كفاءة منظومة العدالة عبر تقليل النزاعات غير الجادة وتسريع الفصل في القضايا الحقيقية.

وشدد على ضرورة تطبيق هذه العقوبة في أضيق الحدود ووفق ضمانات قانونية دقيقة، بما يضمن عدم المساس بحق التقاضي المشروع، وأن تكون مرتبطة بحكم قضائي مسبب يثبت سوء استعمال الحق أو التعسف في استعماله بصورة واضحة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي