ترقب قرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة في اجتماع مايو
ترقب قرار البنك المركزي بشأن الفائدة في مايو

يترقب الملايين من المصريين قرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده يوم الخميس 21 مايو 2026، برئاسة محافظ البنك المركزي حسن عبد الله. وتتأرجح التوقعات بين سيناريوهين رئيسيين: الأول هو تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، والثاني هو العودة إلى رفعها ولو بشكل طفيف.

تأثير الحرب الإيرانية الأمريكية على التضخم

يرى العديد من الخبراء المصرفيين أن عودة التفكير في رفع أسعار الفائدة جاءت نتيجة للظروف الراهنة الناجمة عن الحرب الإيرانية الأمريكية وتداعياتها، والتي قد تؤثر على جهود احتواء التضخم. ومن شأن رفع الفائدة أن يدفع البنوك إلى إطلاق منتجات ادخارية ذات عائد أعلى، مما يجذب شريحة أكبر من أموال المودعين.

رأي مؤيد للتثبيت

في المقابل، يرى محللون آخرون أن البنك المركزي قد يفضل التريث والإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، خاصة في ظل الهدوء النسبي الذي تشهده الأجواء السياسية بين إيران وأمريكا.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تعقيدات السياسة النقدية

يجد البنك المركزي المصري نفسه أمام معادلة صعبة: كيف يوازن بين كبح التضخم وحماية القدرة الشرائية للمواطن، وبين تحفيز الاقتصاد ودعم الإنتاج في ظل ضغوط على العملة وارتفاع تكاليف الاستيراد؟ ورغم صلابة المؤشرات الكلية بدعم من ارتفاع الاحتياطيات النقدية وتدفقات تحويلات المصريين بالخارج، إلا أن الواقع المعيشي لا يزال تحت ضغط ارتفاع الأسعار.

آراء متباينة

تتراوح الدعوات بين التثبيت الحذر لتفادي موجات تضخمية جديدة، وخفض الفائدة لدعم الاستثمار والإنتاج. ويظل القرار النهائي مرهونًا بتطورات الداخل وتقلبات الخارج.

موقف برلماني

علق النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، على الموقف قائلاً إن البنك المركزي يقف أمام معادلة حساسة بين استقرار الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي. وأوضح أن سيناريو تثبيت الفائدة يظل الأقرب على المدى القصير، كأداة فعالة لاحتواء التضخم المستورد والحفاظ على جاذبية الأصول المحلية. لكنه أشار إلى أن استمرار الفائدة المرتفعة يحمل تكلفة تمويلية كبيرة على القطاع الصناعي، مما يؤخر التوسع والاستثمار.

وأضاف فؤاد في تصريح خاص أن خفض الفائدة مرهون بتحسن واضح في معدلات التضخم واستقرار سوق الصرف، محذرًا من أن أي خفض مبكر قد يعيد إشعال الضغوط التضخمية ويؤثر على تدفقات رؤوس الأموال قصيرة الأجل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي