خبير أممي: أزمة الأسمدة تحول هيكلي في الزراعة العالمية
خبير أممي: أزمة الأسمدة تحول هيكلي في الزراعة

أكد الدكتور فاضل الزعبي، الرئيس السابق لبعثة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، أن أزمة الأسمدة الحالية ليست مجرد أزمة عابرة، بل تعكس تحولًا هيكليًا عميقًا سيؤثر على منظومة صناعة الأسمدة عالميًا خلال السنوات المقبلة، متوقعًا أن تمتد آثارها لنحو عامين.

اتجاه نحو البدائل العضوية

أوضح الزعبي، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن العالم قد يشهد تحولًا متزايدًا نحو استخدام الأسمدة العضوية وتقليل الاعتماد على الأسمدة الهيدروجينية، إلى جانب البحث عن مصادر بديلة للغاز المستخدم في إنتاج اليوريا. وأشار إلى أن أي زيادة بنحو 100 دولار في سعر اليوريا تؤدي إلى ارتفاع تكلفة الغذاء المنتج بنسبة تتراوح بين 30 و40% في وحدة المساحة الزراعية الواحدة، مؤكدًا أن الارتفاعات الحالية تجاوزت هذه المعدلات، مما ينعكس بصورة مباشرة على أسعار الغذاء عالميًا.

الشرق الأوسط بين الأكثر تأثرًا

أضاف أن دول الشرق الأوسط تُعد من أكثر المناطق تأثرًا بالأزمة، نظرًا لاعتمادها على استيراد ما بين 20 إلى 50% من احتياجاتها من الحبوب من الأسواق العالمية، مما يجعل أي زيادة في الأسعار تمثل عبئًا اقتصاديًا كبيرًا على هذه الدول. وأكد الزعبي أن بعض الدول لم تتمكن من الاستفادة من الدروس السابقة لأزمات الغذاء العالمية، سواء خلال أزمة 2008 أو جائحة كورونا أو الحرب في أوكرانيا، موضحًا أن غياب المخزونات الاستراتيجية أو ضعف الإمكانيات الاقتصادية يجعل هذه الدول أكثر هشاشة أمام أي اضطرابات جديدة في أسواق الغذاء والطاقة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام