حذر فاضل الزعبي، الرئيس السابق لبعثة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، من تداعيات خطيرة لتراجع إنتاج الأسمدة على الأمن الغذائي في العديد من الدول حول العالم. وأوضح الزعبي، خلال مداخلة تلفزيونية، أن الأزمة الحالية تفرض ضغوطاً متزايدة على المناطق الأكثر هشاشة، خاصة في أفريقيا وجنوب آسيا.
أفريقيا وجنوب آسيا الأكثر تضرراً
أشار الزعبي إلى أن تقريراً صادراً عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) كشف أن دول جنوب الصحراء الأفريقية، إلى جانب الدول ذات الكثافة السكانية العالية مثل الهند وبنغلاديش، هي الأكثر عرضة لتداعيات نقص الأسمدة. وأضاف أن التقرير يتوقع أن تواجه هذه الدول صعوبات كبيرة في تلبية احتياجاتها الغذائية بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة وتراجع الإمدادات، مما قد يؤثر سلباً على الإنتاج الزراعي في المواسم المقبلة.
تأثير يمتد إلى كبار المنتجين
لم تقتصر التحذيرات على الدول النامية فقط، بل امتدت إلى كبار المنتجين الزراعيين مثل الولايات المتحدة والبرازيل. وأوضح الزعبي أن التغيرات المناخية قد تضاعف من حدة الأزمة وتؤثر على معدلات الإنتاج العالمية، مما ينعكس على أسعار الغذاء في الأسواق الدولية.
يأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه أسواق الأسمدة العالمية اضطرابات كبيرة بسبب عوامل جيوسياسية واقتصادية، مما يهدد استقرار الأمن الغذائي في مناطق عدة حول العالم.



