حرب إيران تهدد الأمن الغذائي.. نقص الأسمدة يثير القلق على محاصيل الحبوب
حرب إيران تهدد الأمن الغذائي.. نقص الأسمدة يثير القلق

في خضم التصعيد المتواصل في منطقة الشرق الأوسط منذ أواخر فبراير الماضي، لم تعد التداعيات مقتصرة على ساحات القتال أو أسواق النفط، بل امتدت سريعًا إلى واحدة من أخطر الجبهات الصامتة، وهي الأمن الغذائي العالمي، وسط تحذيرات متزايدة من أزمة حادة في إمدادات الأسمدة قد تنعكس بصورة مباشرة على الإنتاج الزراعي وأسعار الغذاء حول العالم.

مضيق هرمز محور رئيسي لأزمة إمدادات الأسمدة

ومع تصاعد التهديدات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ثلث تجارة الأسمدة عالميًا، بدأت ملامح أزمة جديدة تتشكل، عنوانها الأبرز نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار. أما الأسمدة التي تعد العمود الفقري للإنتاج الزراعي، باتت اليوم سلعة نادرة ومرتفعة التكلفة.

وارتفعت أسعار اليوريا بنسبة تراوحت بين 60 و70% منذ اندلاع التوتر العسكري، نتيجة تعطل الصادرات وارتفاع أسعار الطاقة، في وقت ترتبط فيه صناعة الأسمدة النيتروجينية بشكل مباشر بالغاز الطبيعي، ما جعل القطاع من أكثر القطاعات تأثرًا باضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وتفاقمت الأزمة مع التوقف الجزئي للإنتاج في بعض دول المنطقة، التي توفر نحو 35% من إمدادات اليوريا عالميًا، الأمر الذي أدى إلى اتساع فجوة العرض بصورة مقلقة، وسط مخاوف من دخول العالم في منافسة حادة على الحصول على الأسمدة.

تحذيرات من منافسة عالمية قد تستبعد الدول الفقيرة

وفي هذا السياق، حذرت شركة يارا إنترناشيونال أكبر منتج للأسمدة في العالم، من احتمال دخول الأسواق العالمية في «مزاد غير معلن» على الأسمدة، قد يُقصي الدول الأفقر من المنافسة، خاصة في مناطق مثل أفريقيا جنوب الصحراء، التي تعتمد بصورة كبيرة على واردات الأسمدة من الشرق الأوسط، وتعاني بالفعل من هشاشة غذائية وضعف خصوبة التربة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي