أكد اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن التطورات الراهنة المرتبطة بمضيق هرمز تعكس تصعيدًا عسكريًا وسياسيًا معقدًا، في ظل وجود نحو ألف سفينة محملة بالنفط عالقة داخل المنطقة، مما يرفع من حساسية الموقف عالميًا.
خطط بديلة لتجنب الألغام
وأوضح فرج خلال برنامج "الحياة اليوم" أن بعض الخطط المطروحة للتحرك داخل المضيق تعتمد على مسارات بحرية بديلة عبر المياه القريبة من سلطنة عُمان، وذلك بهدف تجنب المناطق التي يُعتقد أنها مزروعة بالألغام أو تشهد توترًا عسكريًا، مشيرًا إلى أن الهدف المعلن يتمثل في تأمين خروج السفن بشكل آمن.
تحركات أمريكية مكثفة
وأضاف الخبير العسكري والاستراتيجي أن الولايات المتحدة، عبر القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، دفعت بخطة عملياتية تتضمن مشاركة قوات جوية وبحرية كبيرة قد تصل إلى عشرات الطائرات وآلاف الجنود، إلى جانب تحريك مدمرات بحرية، في إطار ما وصفه بأنه "عملية ردع" وليس بالضرورة مواجهة مباشرة.
رسائل سياسية وعسكرية
وأشار فرج إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق الضغط على إيران لإعادة حساباتها، مؤكدًا أن إدخال هذا الحجم من القوات يحمل رسائل سياسية وعسكرية واضحة، تهدف إلى فرض واقع تفاوضي جديد في المنطقة دون الوصول إلى اشتباك مباشر.
سيناريو شديد الحساسية
واختتم الخبير بأن ما يحدث يُدار بمنطق "رفع الحرارة تدريجيًا" في الأزمات الدولية، بهدف دفع الأطراف إلى التراجع أو التفاوض، وليس بالضرورة الانزلاق إلى حرب شاملة، لكنه يظل سيناريو شديد الحساسية إذا فقدت الأطراف السيطرة على التصعيد.



