قال الدكتور رفعت سيد أحمد، الخبير الإستراتيجي والمفكر القومي، إن عودة إسرائيل إلى سياسة الاغتيالات، في إشارة إلى استشهاد عزام خليل الحية، نجل رئيس حركة حماس في قطاع غزة ورئيس وفد المفاوضات، إثر غارة جوية نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، تمثل جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الجرائم الإسرائيلية المتواصلة.
سياسة الاغتيالات عقيدة إسرائيلية ثابتة
أضاف الخبير الإستراتيجي في تصريح خاص لـ"فيتو" أن هذه الممارسات ليست جديدة، مشيرًا إلى أن إسرائيل دأبت على عدم الالتزام بالاتفاقيات ونقض التعهدات عبر مسار الصراع العربي الإسرائيلي منذ عام 1948 وحتى اليوم، معتبرًا أنها لا تحترم أي ميثاق أو اتفاق دولي. وأكد أن سياسة الاغتيالات تمثل عقيدة إسرائيلية ثابتة تقوم على إبقاء الخصم تحت تهديد دائم بالقتل كلما سنحت الفرصة، مما يعكس نية مبيتة لتصفية القيادات الفلسطينية.
استهداف القيادات حتى في فترات الهدنة
أوضح الدكتور رفعت سيد أحمد أن إسرائيل سبق أن استهدفت قيادات من حركة الجهاد الإسلامي وحزب الله خلال فترات وقف إطلاق النار، من بينها الهدنة التي تم التوصل إليها في شرم الشيخ. وأكد أن هذه التطورات تعني أن الحرب لم تتوقف فعليًا، بل تستمر عبر عمليات الاغتيال التي تطال قادة في لبنان وفلسطين، مما يهدد أي جهود للتهدئة أو الاستقرار في المنطقة.
مطالبة بتدخل الوساطة لوقف الخروقات
واصل الخبير حديثه قائلًا إنه لا بد من تدخل الدول الوسيطة لوقف ما وصفه بالتجاوزات والخروقات الإسرائيلية الممنهجة، إما عبر إلزام إسرائيل بوقف هذه الممارسات أو من خلال إلغاء الاتفاق القائم وعودة المقاومة إلى حمل السلاح، مشيرًا إلى أن سياسة الاغتيالات الهادفة إلى تصفية قادة المقاومة الفلسطينية ستستمر ما لم يتم اتخاذ إجراءات رادعة.
حركة حماس تؤكد الجريمة الصهيونية
من جانبها، قالت حركة حماس إن استشهاد عزام خليل الحية، نجل رئيس الحركة في قطاع غزة ورئيس وفد المفاوضات، إثر غارة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، تمثل جريمة صهيونية تستهدف المدنيين وعائلات القيادات الفلسطينية. وأضافت الحركة في بيان أن استهداف عزام الحية يأتي ضمن نهج الاحتلال القائم على الضغط على قيادة المقاومة عبر استهداف ذويها، في محاولة للتأثير على إرادة المقاومة ومواقفها السياسية عبر الإرهاب والقتل والضغط النفسي.
وأوضحت حماس أن التناقض والارتباك اللذين رافقا الرواية الصهيونية حول عملية الاستهداف يكشفان حجم التخبط الذي تعيشه حكومة الاحتلال، كما يعكسان بوضوح أن هذه الجريمة جاءت في إطار محاولات ممارسة الضغوط على قيادة المقاومة ووفدها التفاوضي، بعد إخفاق الاحتلال في فرض شروطه أو تحقيق أهدافه المعلنة.



