أكد محمد ماهر، عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للأوراق المالية، أن تأثير خفض أسعار الفائدة الأمريكية على الاقتصاد المصري يظل محدودًا، مشددًا على أن الأولوية الحقيقية تكمن في معالجة الفجوة المزمنة في موارد النقد الأجنبي.
تأثير محدود للفائدة الأمريكية
أوضح ماهر أن توجهات السياسة النقدية في الولايات المتحدة، رغم تأثيرها العالمي، لا تنعكس بشكل كبير على الاقتصاد المصري مقارنة بالتحديات الهيكلية الداخلية. وأشار إلى أن مصر تعاني أساسًا من عجز في الميزان التجاري ونقص في العملة الصعبة، وهما العاملان الأكثر تأثيرًا على الاستقرار الاقتصادي.
فرص اقتصادية رغم التحديات
ذكر ماهر أن المرحلة الحالية تحمل بعض الفرص، مثل تحسين أداء قطاعات الطاقة، بما في ذلك محطات الإسالة ومشروعات الألومنيوم، بالإضافة إلى الاستفادة من التحولات في أسواق الطاقة الإقليمية. كما أن التطورات الجيوسياسية قد تفتح آفاقًا جديدة، مثل زيادة أهمية قناة السويس والممرات البحرية، وتنشيط الصادرات نحو أسواق الخليج.
الحل في تعزيز الموارد المحلية
أكد ماهر أن الحل الحقيقي يكمن في تعظيم الموارد المحلية وجذب الاستثمارات ذات القيمة المضافة، ودعم مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، مما يسهم في تقليل الضغط على العملة الأجنبية وتحسين الميزان التجاري. واختتم بأن الاقتصاد المصري أمام فرصة لإعادة الهيكلة وتحويل التحديات إلى نقطة انطلاق لتحول اقتصادي أوسع، إذا تم استغلال الفرص المتاحة بشكل صحيح وفعال.



