نفذت قوات الكوماندوز البحرية التابعة للجيش الإيراني عملية خاصة، قامت خلالها باحتجاز ناقلة النفط المخالفة "أوشن كوي" في بحر عمان. وأفاد التلفزيون الإيراني بأن الجيش أكد أن الناقلة كانت تسعى إلى إحداث اضطراب في صادرات النفط، وتمت مرافقتها إلى السواحل الجنوبية الإيرانية وتسليمها إلى السلطات القضائية.
تصريحات الجيش الإيراني
أضاف الجيش الإيراني في بيان له: "سندافع بقوة عن مصالح إيران في المياه الإقليمية ولن نتهاون مع أي انتهاك للقانون". وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من تصريح المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي إبراهيم ذو الفقاري، الذي اتهم الجيش الأمريكي بخرق وقف إطلاق النار واستهداف ناقلة نفط إيرانية كانت متجهة من المياه الساحلية الإيرانية في منطقة جاسك نحو مضيق هرمز.
تفاصيل الاشتباكات
وقال ذو الفقاري في بيان رسمي: "الأعداء استهدفوا سفينة أخرى كانت تدخل مضيق هرمز مقابل ميناء الفجيرة الإماراتي". وأضاف أنه بالتزامن مع ذلك، تعرضت مناطق مدنية في سواحل بندر خمير وسيريك وجزيرة قشم لاعتداءات جوية أمريكية، بالتعاون مع بعض دول المنطقة. وأكد أن القوات المسلحة الإيرانية ردت فورًا بمهاجمة القطع البحرية العسكرية الأمريكية شرق مضيق هرمز وجنوب ميناء تشابهار، وألحقت بها خسائر فادحة.
واختتم المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي بيانه بالقول: "يجب على الولايات المتحدة والدول الداعمة لها أن يعلموا أن إيران سترد بقوة ودون أدنى تردد برد ساحق على أي اعتداء".
اختراق الحصار الأمريكي
أمس الخميس، ذكرت جريدة "واشنطن بوست" الأمريكية أن 13 ناقلة نفط إيرانية تمكنت من اختراق الحصار الأمريكي منذ أن بدأت واشنطن فرضه ضد السفن الإيرانية في خليج عمان الشهر الماضي. وأظهرت صور الأقمار الصناعية وبيانات تتبع السفن أن إيران لجأت إلى عمليات نقل سرية من سفينة إلى أخرى على بعد آلاف الأميال، قرب مجموعة جزر صغيرة في إندونيسيا تُعرف باسم أرخبيل رياو.
ونقلت واشنطن بوست عن خبراء أن عمليات النقل تلك تعد جزءًا من ترتيب خلفي ساعد طهران لسنوات على مواصلة بيع النفط رغم العقوبات الدولية القاسية. وأشارت إلى أن هذه العمليات السرية سمحت لطهران بالإبقاء على المصدر المالي متدفقًا، وسط الحصار الذي منع تصدير النفط الإيراني.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية منذ 16 أبريل الماضي أن 6 ناقلات محملة كانت تبحر تحت العلم الإيراني اقتربت من ناقلات فارغة، كما التقطت صور لـ7 ناقلات إضافية بدت وكأنها تبحر تحت أعلام مزيفة أو لديها إدارة غير معلنة، وفق قاعدة بيانات الشحن "إيكواسيس".



