حذرت دار الإفتاء المصرية، في بيان رسمي، الحجاج من ارتكاب محظورات الإحرام، مؤكدة أنه لا يجوز للحاج لبس الجوارب أو الملابس المفصلة كالجلباب، كما لا يجوز استعمال الدبوس المشبك والمكبس في ملابس الإحرام. ودعت المرأة إلى ألا تزاحم الرجال سواء كانت في الحج أو في غيره.
محظورات الإحرام للرجال
حددت دار الإفتاء عددًا من الأعمال التي تعتبر محظورات الإحرام بالنسبة للرجال، وهي: تغطية الرأس، حلق الشعر أو شده من أي جزء من الجسد، قص الأظافر، استخدام الطيب والروائح العطرية، مخالطة الزوجة، فعل دواعي المخالطة كاللمس والتقبيل بشهوة، لبس المخيط، التعرض لصيد البر الوحشي وشجر الحرم.
محظورات الإحرام للنساء
أما بالنسبة للنساء، فتشمل المحظورات: الانتقاب ولبس القفازين، وذلك لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: «ولا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين» رواه البخاري.
المحظورات المشتركة بين الرجال والنساء
هناك محظورات يشترك فيها الرجال والنساء، ومنها: حلق شعر الرأس أو نتفه أو قصه، والتطيب في البدن أو في ملابس الإحرام، وعقد النكاح، وقتل الصيد البري أو الإشارة إليه أو الدلالة عليه أو الإعانة على مسكه، والمباشرة والجماع.
حكم التطيب
لا يجوز للمحرم استعمال الطيب في البدن أو في ملابس الإحرام، ودليل ذلك ما ورد أن محرماً سقط عن بعيره فمات، فقال عليه الصلاة والسلام في حقه: «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تمسوه طيباً، ولا تخمروا رأسه، ولا تحنطوه، فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبياً» متفق عليه.
حكم عقد النكاح
يحرم على المحرم النكاح في حق نفسه أو لغيره عن طريق التوكيل، والعقد باطل إذا تم على هذه الصورة. قال عليه الصلاة والسلام: «إن المحرم لا ينكح ولا ينكح» رواه مسلم.
حكم قتل الصيد
يحرم على المحرم قتل الصيد البري أو الإشارة إليه أو الدلالة عليه أو الإعانة على مسكه، أما صيد البحر فيجوز لقوله تعالى: «أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرماً» المائدة/96.
حكم المباشرة والجماع
يحرم على المحرم أن يباشر زوجته باللمس والتقبيل بشهوة، سواء ليلاً أو نهاراً، فإن فعل ذلك فقد وقع في الإثم، ووجب عليه ذبح شاة توزع على مساكين الحرم. أما إذا جامع زوجته قبل التحلل الأول فقد فسد حجه، وعليه القضاء على الفور، ويذبح بدنة، وذلك لقوله تعالى: «الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج» البقرة/197.
الفدية في الحج
إذا ارتكب المحرم محظوراً من محظورات الإحرام عالماً متعمداً مختاراً، فإنه يترتب عليه ما يلي:
- إذا ارتكب محظوراً من المحظورات التالية: (تقليم الأظافر، لبس المخيط، الطيب، تغطية الرأس، حلق الشعر)؛ فإن عليه واحداً من الأمور الآتية على التخيير: إخراج ثلاثة آصع من الطعام توزع على ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، أو صيام ثلاثة أيام، أو ذبح شاة.
- إذا كان المحظور صيداً؛ فيجب على المحرم ذبح ما يشبهه من الأنعام، فإن لم يكن له شبيه، فيجب أن يتصدق بقيمته على فقراء الحرم، أو الصيام عن كل مد يوماً.
- إذا كان المحظور الذي ارتكبه المحرم جماعاً قبل التحلل الأول؛ فإن عليه بدنة مع القضاء على الفور، وإذا كان الجماع بعد التحلل الأول فحجه صحيح وعليه شاة.
- ما لا فدية فيه كإجراء عقد النكاح، لكن يأثم بذلك.
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أهمية التزام الحجاج بهذه الأحكام الشرعية؛ ليكون حجهم مقبولاً عند الله تعالى، وحثت على الاستفسار عن أي أمور غامضة من خلال وسائل الاتصال الرسمية.



