حذر الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، من أن تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط بدأ ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، مؤكداً أن معدلات التضخم عادت للارتفاع في الولايات المتحدة وأوروبا نتيجة زيادة أسعار النفط والغاز وتعطل سلاسل الإمداد.
وأوضح غنيم، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن التضخم في الولايات المتحدة ارتفع إلى 3.3% خلال مارس 2026، فيما سجل الاتحاد الأوروبي 3% خلال أبريل، مع توقعات بمزيد من الضغوط الاقتصادية إذا استمر الصراع.
تحذيرات من ركود تضخمي عالمي
أشار غنيم إلى أن استمرار الأزمة قد يقود العالم إلى مرحلة «الركود التضخمي»، وهي الحالة التي ترتفع فيها الأسعار بالتزامن مع تباطؤ النمو الاقتصادي. وأضاف أن البنك الدولي توقع ارتفاع أسعار السلع عالمياً بنسبة تصل إلى 16% بنهاية 2026، مع زيادة كبيرة في أسعار الأسمدة والغذاء، مما قد يدفع ملايين الأشخاص إلى دائرة انعدام الأمن الغذائي.
إجراءات استباقية لمواجهة الأزمة
أوضح غنيم أن مواجهة التداعيات الحالية تحتاج إلى قرارات سياسية واقتصادية متوازنة. وأشاد بالإجراءات التي اتخذتها مصر لتعزيز الاحتياطي النقدي وترشيد استهلاك الوقود والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر أصبح ضرورة استراتيجية لحماية الاقتصادات من تقلبات أسواق الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مما يهدد بإحداث اضطرابات كبيرة في سلاسل الإمداد العالمية وزيادة الضغوط التضخمية التي بدأت تظهر بوضوح في الاقتصادات الكبرى.



