من قلب الرحلة الموبوءة، يطل علينا مسافر أردني ليكشف عن آخر التطورات على متن سفينة تفشى بين ركابها فيروس هانتا القاتل. فبعد أن تحولت سفينة فاخرة في المحيط إلى حديث الساعة، بدأت رحلتها من جنوب الأرجنتين لقطع المحيط الأطلسي، لكن إصابة واحدة بالفيروس كانت كفيلة بنشر العدوى بين آخرين، حتى انتهى الأمر بالسفينة راسية على شواطئ الرأس الأخضر، لا تعرف كيف تنهي رحلة خيم عليها شبح المرض.
كشف تفاصيل الأوضاع داخل السفينة
كشف قاسم الحتو، الرحالة الأردني من أصول فلسطينية، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، تفاصيل آخر تطورات السفينة إم في هوندياس التي ظهر عليها فيروس هانتا وأثار الرعب حول العالم. وأوضح أن الأمور حالياً بخير، وكان من المفترض أن تنتهي الرحلة بعد 35 يوماً، وأن أغلب الناس على متنها يتعاملون مع الموقف بهدوء تام، خاصة بعد إخلاء المرضى والمشتبه بهم، حيث لم تسجل أي حالات إصابة جديدة بعد الإخلاء.
استعدادات السلطات الإسبانية لاستقبال السفينة
كشفت صحيفة الجارديان البريطانية عن استعدادات السلطات الإسبانية لوصول سفينة الرحلات البحرية إم في هونديوس في نهاية هذا الأسبوع. وأشارت إلى أن هناك عملية غير مسبوقة جارية لاستقبال وتقييم وإعادة 149 راكباً وفرداً من أفراد الطاقم إلى أوطانهم. ومن المقرر أن تصل السفينة التي ترفع العلم الهولندي، والتي كانت تبحر من الأرجنتين إلى الرأس الأخضر، إلى قبالة تينيريفي في جزر الكناري حوالي منتصف نهار يوم الأحد، بعد مفاوضات بين الحكومة الإسبانية والسلطات الإقليمية في الأرخبيل.
ستبقى السفينة راسية في ميناء غراناديلا ولن ترسو في تينيريفي. وسيخضع الركاب للفحص على متن السفينة ولن يكون لهم أي اتصال بالسكان المحليين عند نقلهم منها لإعادتهم إلى بلادهم. أما المواطنون الإسبان الأربعة عشر الذين كانوا على متنها، فسيتم نقلهم إلى مستشفى عسكري في مدريد للحجر الصحي. وصرحت الدكتورة مونيكا غارسيا، وزيرة الصحة الإسبانية، لإذاعة الدولة الإسبانية RNE صباح يوم الجمعة، بأن هذه عملية غير مسبوقة استجابة لإنذار صحي دولي يشمل 23 دولة.



