حددت محكمة جنايات القاهرة جلسة 14 مايو الجاري لبدء محاكمة عاطل متهم بتزوير المحررات الرسمية والأختام الحكومية، بهدف النصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم، وذلك في دائرة قسم شرطة دار السلام.
تفاصيل القضية
تلقت الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بقطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة معلومات حول قيام شخص بممارسة نشاط إجرامي متخصص في تزوير المحررات الرسمية والأختام الحكومية، واستخدامها في عمليات النصب والاحتيال على المواطنين مقابل مبالغ مالية. وكان المتهم يروج لنشاطه الإجرامي داخل دائرة قسم شرطة دار السلام.
وبعد إعداد الأكمنة اللازمة، تمكنت قوات الأمن من ضبط المتهم، وتبين أنه يدعى محمد م.، يبلغ من العمر 35 عامًا، ويعمل عاطلاً. وضبطت بحوزته عدد من الاستمارات وأكلاشيه، بالإضافة إلى 3 هواتف محمولة. وأظهر الفحص الفني للهواتف احتواءها على دلائل تؤكد نشاطه الإجرامي.
وبمواجهته، اعترف المتهم بنشاطه الإجرامي على النحو المشار إليه، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
العقوبات القانونية لتزوير المحررات الرسمية
ينص قانون العقوبات المصري في المادة 211 على أن كل موظف عمومي يقوم بتزوير محرر رسمي يعاقب بالعقوبات المقررة للتزوير، والتي قد تصل إلى السجن المشدد. ومع ذلك، يظل السؤال قائمًا: إذا وقع الضرر على مواطن بريء، فهل يحق له المطالبة بتعويض مباشر من الموظف، أم تتحمل الدولة المسؤولية المالية ثم تعود على الموظف؟
وفقًا للقاعدة القانونية المعروفة بـ"مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه"، تتحمل الجهة الحكومية في كثير من الأحيان تبعات الأضرار التي يرتكبها موظفوها أثناء تأدية أعمالهم، طالما كانت داخل إطار الوظيفة. لكن المحاكم المصرية تميز بين حالتين: إذا كان الفعل (مثل الخطأ في القيد أو إغفال بيان مهم) داخل نطاق العمل الإداري دون قصد الإضرار، فإن المسؤولية تقع على عاتق الجهة الإدارية.
أما إذا ثبت أن الموظف تصرف بقصد الإضرار أو بالتزوير العمدي، فإن المسؤولية تقع على الموظف بصفة شخصية، وقد يُطالب بالتعويض من ماله الخاص.
حق المواطن في المطالبة بالتعويض
نعم، يتيح القانون المصري للمواطن التوجه إلى المحكمة المدنية ورفع دعوى تعويض ضد الجهة الإدارية أو الموظف أو كليهما، مع تقديم المستندات التي تثبت وقوع الضرر فعلاً (مثل ضياع حق، تعطيل إجراء، خسارة مالية).



