أشاد الدكتور عبدالرحمن النبيل، المحامي والخبير القانوني، بمشروع قانون الأحوال الشخصية الخاص بالمسيحيين، مؤكداً أنه من شأنه أن يحل مسألة تضارب وتعدد اللوائح والقواعد التي يرجع إليها القضاء المصري أثناء الفصل بين المتنازعين، كما يسهم في تسهيل الإجراءات على المتقاضين.
تأثير مشروع القانون على دعاوى التطليق
وتوقع الخبير القانوني في تصريحات خاصة لـ "صدى البلد" أنه عند تطبيق مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين سيظهر أثره على الأغلب في دعاوى التطليق وبطلان الزواج، لأن هذا النوع من القضايا يحوي الكثير من الجدل.
وأضاف "النبيل" أن المحاكم المصرية تطبق أحكام شرائع غير المسلمين وفقاً للقانون رقم 1 لسنة 2000، وبالتالي فإن غير المسلمين المصريين لهم قواعد وأحكام خاصة بهم منذ زمن، ولكن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين الجديد يختلف بعض الشيء عن القانون المعمول به في الوقت الحالي.
القواعد الحالية لمسائل الأحوال الشخصية
وتابع أن غير المسلمين يخضعون في الوقت الحالي لمجموعة من القواعد القانونية الخاصة في مسائل الأحوال الشخصية، ولكنها تختلف بناءً على اتحاد أو اختلاف الملة أو الطائفة، فضلاً عن أنها مشروطة بألا تخالف النظام العام المصري. وإذا اختلف الزوجان في الطائفة أو في الملة ولم يكن لهم جهة قضائية ملية منظمة، يتم الرجوع إلى أحكام الشريعة الإسلامية لأنها القانون الواجب التطبيق.
وأشار الخبير القانوني إلى أنه إذا كان الزوجان غير المسملين متحدين في الملة والطائفة، تطبق عليهم أحكام شريعتهم الخاصة، ولا يعتد بتغيير ملة أو طائفة أحد الزوجين بعد رفع الدعوى لأنها تعد قرينة على رغبته في الهروب من أحكام شريعته. لذلك تلجأ المحكمة إلى قواعد مختلفة مثل لوائح خاصة بكنيسة أو طائفة معينة، وكل لائحة قد يكون فيها تنظيم مختلف لبعض مسائل الأحوال الشخصية لغير المسلمين. فمثلاً الأقباط الأرثوذكس تطبق عليهم لائحة المجلس الملي، والكاثوليك تطبق عليهم قوانين الكنيسة الكاثوليكية التي تمنع الطلاق لأصحاب هذه الملة.
التشريع الموحد كحل للجدل
وأكد "النبيل" على أن فكرة قانون التشريع الموحد المطروح أمام مجلس النواب المصري مفادها أن هذه الأحكام تُجمع كلها في نص قانوني واحد يصدر رسمياً، فيبقى المرجع الأساسي أمام المتقاضين هو القانون نفسه لتفادي تعدد اللوائح وما يترتب عليها من اختلافات ومسائل جدلية.



