كشفت الضبطية القضائية بقطاع الكهرباء أن السنوات الأخيرة شهدت تسجيل عدد من الوقائع الغريبة وغير التقليدية في قضايا سرقة التيار الكهربائي، والتي كشفتها حملات شركات الكهرباء وشرطة مباحث الكهرباء في مختلف المحافظات، في ظل جهود الدولة للحد من الفقد التجاري وحماية الشبكة القومية.
استخدام تقنيات لإخفاء الاستهلاك الحقيقي عن العدادات
أشار قطاع الكهرباء عبر منشور على الصفحة الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إلى أن أساليب سرقة الكهرباء تنوعت بين توصيلات بدائية وطرق احتيالية معقدة، وصلت في بعض الحالات إلى استخدام تقنيات لإخفاء الاستهلاك الحقيقي عن العدادات.
وكشف القطاع أنه من بين أغرب الوقائع التي تم ضبطها، قيام بعض المخالفين بتوصيل كابلات كهرباء مدفونة تحت الأرض لمسافات طويلة، بهدف الحصول على التيار من أعمدة إنارة بعيدة عن العقار، لتجنب اكتشاف الوصلات غير القانونية أثناء الحملات التفتيشية. وفي واقعة أخرى تمكنت لجان الضبط من اكتشاف ورشة تعمل بالكامل بالكهرباء المسروقة، بعد إخفاء مصدر التغذية داخل غرفة سرية خلف جدار إسمنتي، بينما كان العداد الظاهر في الواجهة متوقفًا ولا يسجل أي استهلاك فعلي.
كما رصدت الحملات استخدام مغناطيسات قوية ودوائر إلكترونية للتأثير على العدادات القديمة وتقليل القراءة المسجلة، وهي حيل لجأ إليها بعض المخالفين لتقليل قيمة الفواتير الشهرية.
تجنب المرور على الشبكة الرسمية
وفي إحدى القرى، كشفت شركة الكهرباء عن توصيل عدد من المنازل على محول خاص بإحدى المصانع، في محاولة لتجنب المرور على الشبكة الرسمية، الأمر الذي تسبب في ضعف الجهد وانقطاع الكهرباء المتكرر بالمنطقة. وسجلت محاضر الضبط أيضًا قيام بعض أصحاب المحال التجارية بتوصيل الثلاجات وأجهزة التكييف مباشرة قبل العداد، بحيث يظهر الاستهلاك منخفضًا رغم التشغيل الكامل للمعدات.
وأكدت شركات توزيع الكهرباء أن سرقة التيار لا تؤثر فقط على الإيرادات، بل تؤدي أيضًا إلى زيادة الأحمال بشكل غير محسوب، ما يرفع احتمالات الأعطال واحتراق المحولات ويؤثر على جودة الخدمة للمشتركين الملتزمين. وشددت وزارة الكهرباء على استمرار الحملات المكثفة لضبط المخالفات، بالتعاون مع شرطة الكهرباء، مع تطبيق العقوبات القانونية والغرامات المقررة بحق المتورطين في سرقة التيار الكهربائي.



