لا تزال قضية التوقيع على إيصالات "على بياض" تثير جدلاً قانونياً واسعاً، نظراً للمخاطر الكبيرة التي قد تترتب عليها في حال إساءة استخدامها. ويؤكد خبراء القانون على ضرورة اتخاذ إجراءات احترازية واضحة لضمان حماية الحقوق وتجنب الوقوع في نزاعات قانونية مستقبلية.
متى يُطلب التوقيع على إيصال على بياض؟
أوضح المحامي محمد أيوب أن التوقيع على إيصال "على بياض" قد يُطلب في عدة حالات، مثل التعيين في شركات، أو الاقتراض، أو شراء سلع بالتقسيط، أو الحصول على قروض، وأحياناً في بعض الاتفاقات الأسرية. وأكد أن هذه الممارسة تحمل مخاطر قانونية إذا لم يتم توثيقها بشكل صحيح.
الخطوة الأساسية: التوجه إلى قسم الشرطة
أضاف أيوب في تصريحات صحفية أن الخطوة الأهم لحماية الحقوق هي التوجه فوراً إلى قسم الشرطة أو مركز الشرطة التابع للشخص بعد التوقيع، وتحرير محضر إثبات حالة يوضح ظروف وسبب التوقيع بشكل دقيق. وأشار إلى أنه في حالة التوقيع لصالح جهة عمل، يجب ذكر اسم الشركة وبيانات العقد إن وجدت، بينما في حالة الاقتراض يتم إثبات اسم المقرض، وقيمة المبلغ، وتاريخ المعاملة، مع ذكر الشهود إن وُجدوا.
توثيق البيانات بشكل كامل
وأوضح أنه عند الحصول على قرض يجب توثيق كافة البيانات الخاصة به مثل الجهة الممولة، والمبلغ، وتاريخ القرض، واسم الضامن. وأكد أن هذه الخطوات تقلل من مخاطر أي استخدام غير مشروع للإيصال، مشدداً على أن تحرير محضر إثبات الحالة يُعد إجراءً جوهرياً لحماية الحقوق القانونية وتجنب أي استغلال محتمل للإيصال أمام جهات التحقيق أو القضاء.
وتأتي هذه التوصيات في ظل تزايد القضايا المتعلقة بإيصالات الأمانة، حيث يحذر الخبراء من التوقيع على أي إيصال دون تدوين كافة البيانات اللازمة، لما قد يترتب عليه من مسؤوليات قانونية قد تصل إلى الحبس في بعض الحالات.



