انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي ما يُعرف باسم "الرادار الشرعي"، وهو محتوى ساخر يتم تداوله على أنه خدمة افتراضية تزعم "إبلاغ الزوجات" بأي زيجة جديدة لأزواجهن بشكل فوري، في إطار فكاهي لا يستند إلى أي واقع قانوني أو رسمي.
تفاصيل الفكرة الساخرة
الفكرة التي ظهرت في شكل منشورات ساخرة تتحدث عن "مأذون شلشلمون الشرعي" وخدمات "كشف الزيجات الجديدة قبل إتمامها"، سرعان ما لاقت انتشارًا واسعًا بين المستخدمين، خاصة مع الأسلوب الكوميدي الذي يمزج بين العامية المصرية والتعليقات الساخرة، ما جعلها مادة خصبة للتفاعل والمشاركة وإعادة النشر.
تعديلات قانون الأسرة
من أبرز الاشتراطات التي تضمنها مشروع قانون الأسرة الجديد، والذي حمل عددًا من الضوابط المنظمة لمسألة تعدد الزوجات، في مقدمتها إلزام المأذون بإخطار الزوجة حال إقدام زوجها على الزواج بأخرى. ونصت المادة (79) من مشروع القانون على ضرورة إقرار الزوج أو وكيله في وثيقة الزواج بحالته الاجتماعية، وفي حال كونه متزوجًا، يلتزم بذكر أسماء زوجاته القائمات في عصمته وعناوين إقامتهن، على أن يتولى المأذون أو الموثق إخطارهن بالزواج الجديد من خلال خطاب مسجل بعلم الوصول.
وفيما يتعلق بحقوق الزوجة، منح مشروع القانون للزوجة الأولى الحق في طلب التطليق إذا تضررت ماديًا أو معنويًا من زواج زوجها بأخرى، حتى في حال عدم اشتراطها ذلك ضمن عقد الزواج، على أن تفصل المحكمة في الطلب حال تعذر الإصلاح بين الطرفين.
حقيقة "الرادار الشرعي"
في أعقاب تداول منشور ساخر على مواقع التواصل الاجتماعي حمل عنوان "الرادار الشرعي"، وتضمن صياغة افتراضية تشير إلى قيام مأذون شرعي بإخطار الزوجة الأولى بزواج زوجها من أخرى، أوضح محمود عبد المولى، المأذون الشرعي بقرية شلشلمون التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، أن ما تم تداوله لا يمت للواقع بصلة، وأنه مجرد محتوى فكاهي تم تداوله بهدف المزاح ومجاراة الترند.
وأضاف عبد المولى، في تصريحات صحفية، أن المنشور الذي تم تداوله جرى تداوله بينه وبين أحد أصدقائه في إطار الدعابة، مؤكدًا أنه لا يمثل أي صيغة رسمية أو قانونية، وأن الهدف منه كان التفاعل مع موجة المحتوى الكوميدي المنتشر على مواقع التواصل، وليس تقديم معلومات حقيقية عن عمل المأذون الشرعي.
وشدد على أن فكرة إخطار الزوجة الأولى بزواج الزوج الثاني ليست جديدة، بل هي إجراء قانوني معمول به منذ سنوات طويلة ضمن قانون الأحوال الشخصية، حيث يتم إخطار الزوجة في حال توثيق الزواج الثاني وفق الإجراءات الرسمية، موضحًا أن آلية الإخطار كانت في السابق تتم عبر محضر رسمي، بينما أصبحت حاليًا من خلال خطاب مسجل بعلم الوصول وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها.
وأشار عبد المولى إلى أن خبرته الممتدة في مجال التوثيق الشرعي جعلته على دراية كاملة بهذه الإجراءات، لافتًا إلى أنه خلال سنوات عمله قام بإخطار عدد من الزوجات رسميًا بزواج أزواجهن الثاني وفق القانون، بعيدًا تمامًا عن أي صياغات ساخرة أو غير رسمية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن ما تم تداوله في المنشور لا يعدو كونه محتوى تم إنتاجه بأسلوب ساخر، ولا علاقة له بالإجراءات القانونية أو المهنية الخاصة بعمل المأذون الشرعي، موضحًا أن ما ورد فيه لا يستند إلى أي صيغة رسمية أو استخدام فعلي داخل المأذونية.



