أكد الباحث السياسي باباك أماميان أن الأزمة الراهنة في بريطانيا لا يمكن تحميل مسؤوليتها لطرف واحد، مشيراً إلى أن حزب العمال يركز على توجيه اللوم لخصومه السياسيين دون تقديم حلول حقيقية للأزمات، وعلى رأسها أزمة الطاقة وارتفاع تكاليفها.
تغيير القيادة ليس حلاً جذرياً
وأضاف أماميان، في مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري على قناة القاهرة الإخبارية، أن تغيير رئيس الوزراء كير ستارمر لن يؤدي إلى تحول جذري، في ظل غياب رؤى أو سياسات واضحة من القيادات السياسية المطروحة.
سياسات الحزب تفتقر للمعالجات الفعلية
وأشار إلى أن السياسات الحالية، مثل استمرار سياسة "صافي الانبعاثات الصفري" وعدم السعي لاتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا للحصول على طاقة منخفضة التكلفة، تعكس غياب المعالجات الفعلية للأزمة الاقتصادية.
انتقاد سياسات التأميم
وانتقد أماميان توجهات حزب العمال بشأن تأميم قطاعات مثل صناعة الصلب والسكك الحديدية، لافتاً إلى أن سياسات التأميم أثبتت فشلها منذ سبعينيات القرن الماضي، وأنها تؤدي إلى انخفاض الكفاءة وارتفاع الفساد، مؤكداً أن القطاع الخاص يمثل الحل الأفضل.
غياب الموارد المالية
وتابع أن الحكومة البريطانية تتحدث عن توزيع الثروة وزيادة الدعم رغم غياب الموارد المالية الكافية، وفي الوقت نفسه توسع نطاق القطاع العام بدلاً من معالجة جذور الأزمة الاقتصادية.
الناخب البريطاني يبحث عن سياسات فعلية
وفيما يتعلق بإمكانية تحالفات بين المحافظين والإصلاح، شدد أماميان على أن الناخب البريطاني يركز على السياسات الفعلية المطروحة لحل المشكلات، مؤكداً أن أي تغيير جذري يتطلب قيادة قوية قادرة على تنفيذ التحولات المطلوبة بكفاءة.



