شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عمليات قصف مدفعي وإطلاق نار استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، في تصعيد ميداني جديد يطال عدة محاور داخل القطاع. ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يعاني منها السكان.
تفاصيل القصف الإسرائيلي على غزة
نقل المركز الفلسطيني للإعلام عن مصادر محلية فلسطينية قولها إن زوارق حربية إسرائيلية أطلقت قذائفها في عرض بحر مدينة خان يونس جنوب القطاع، في وقت تزامن فيه إطلاق نار من آليات عسكرية شرق مدينة غزة مع قصف مدفعي استهدف المنطقة ذاتها. كما أطلقت زوارق حربية للاحتلال نيرانها باتجاه ساحل مدينة غزة، فيما تعرضت المناطق الواقعة شمال شرقي مخيم البريج لقصف مدفعي إسرائيلي.
خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار
تأتي هذه التطورات في سياق خروقات متواصلة من قوات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025. ووفق بيانات وزارة الصحة في غزة، بلغ عدد الضحايا الفلسطينيين منذ إعلان وقف إطلاق النار 854 شهيداً و2453 مصاباً، إضافة إلى انتشال 770 جثماناً من تحت الأنقاض، في مؤشر على استمرار الكلفة البشرية رغم سريان الاتفاق.
تشديد الحصار على قطاع غزة
يتزامن التصعيد الإسرائيلي مع تضييق قوات الاحتلال حصارها المفروض على قطاع غزة. وكشف المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك يوم الأربعاء 6 مايو 2026 أن نحو 2.1 مليون شخص في قطاع غزة لا يزالون محاصرين ضمن أقل من نصف مساحة القطاع، في ظل تدهور إنساني متواصل. وأوضح دوجاريك أن برنامج الأغذية العالمي رصد ارتفاعاً في مستويات سوء التغذية بين السكان، في مؤشر يعكس تفاقم الأزمة الغذائية في القطاع. وأشار المسؤول الأممي إلى أن القيود المفروضة على دخول المواد الأساسية، إلى جانب القيود التي تطال عمليات عدد من الشركاء الرئيسيين، تعيق استئناف الخدمات المحلية في غزة.
نقص حاد في المياه والغذاء والدواء
وفي سياق متصل، دعا المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ثمين الخيطان، في وقت سابق، سلطات الاحتلال إلى رفع جميع القيود المتعلقة بالاحتياجات الأساسية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وأكد الخيطان أن الأوضاع في غزة لا تزال خطيرة للغاية، في ظل نقص حاد في مياه الشرب النظيفة والغذاء وغاز الطهي، إلى جانب احتياجات أساسية أخرى. كما يعاني القطاع من نقص شديد في الأدوية، ما يحرم أعداداً كبيرة من المرضى، خاصة الأطفال، من الحصول على العلاج اللازم، وسط دعوات متواصلة لفتح المجال أمام إدخال المساعدات الإنسانية بشكل واسع.
تنياهو يريد التصعيد في غزة
وفي تقرير سابق، نشر المحلل العسكري في صحيفة هآرتس عاموس هارئيل تقريراً في 24 أبريل الماضي حذر فيه من مساعي حكومة بنيامين نتنياهو لشن هجوم جديد على قطاع غزة. وأضاف هارئيل: إذا ظل قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سارياً بوقف القتال في إيران ولبنان، فإن نتنياهو يطمح إلى إبقاء جذوة الحرب مشتعلة على جبهات أخرى، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في أكتوبر 2026.



