دار الإفتاء: التصوير في الحج مباح بشروط.. لا يشغل عن العبادة
الإفتاء: التصوير في الحج مباح بشروط

مع تكرار مشاهد توثيق اللحظات عبر الهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي خلال موسم الحج، لمشاركة تفاصيل الرحلة مع الآخرين، تزايدت التساؤلات حول الضوابط الشرعية لهذا السلوك، وما إذا كان يتعارض مع روح العبادة والخشوع أم أنه مباح دون قيود.

حكم التصوير خلال أداء مناسك الحج

في هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية أن التصوير في أثناء أداء مناسك الحج في أصله أمر مباح شرعًا، ولا يوجد ما يمنعه من حيث الحكم العام، إلا أن الإباحة مقيدة بعدم انشغال الحاج به عن أداء المناسك على الوجه الأكمل. وأكدت أن المقصد الأساسي من الحج هو التفرغ الكامل للعبادة والانقطاع إلى الله تعالى، وليس الانشغال بالتوثيق أو النشر أو التصوير.

ضوابط شرعية تحكم استخدام الهاتف

وبخصوص الضوابط الشرعية لاستخدام التصوير، أكدت دار الإفتاء أن استخدام الهاتف داخل المشاعر المقدسة يجب أن يكون في أضيق الحدود التي لا تؤثر على أداء المناسك. وأشارت إلى أنه لا يجوز أن يؤدي التصوير إلى تعطيل الحركة أو إيذاء الآخرين أو التسبب في زحام أو تشويش على الحجاج، لأن ذلك يتعارض مع مقاصد العبادة والسكينة المطلوبة في هذه الشعيرة العظيمة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

المقصد الأسمى من فريضة الحج

وأشارت الإفتاء إلى أن الحج في جوهره يمثل حالة من الانفصال عن مشاغل الدنيا ومظاهرها، والتوجه الكامل إلى الله تعالى بالعبادة والخضوع. واستشهدت بقول الله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (البقرة: 197)، بما يعكس قدسية هذا الوقت وضرورة استثماره في الذكر والدعاء والتقرب إلى الله دون الانشغال بما يشتت القلب أو يضعف الخشوع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي