أكد الدكتور محمود عبد الكريم، المحلل الاقتصادي، أن الأسواق العالمية تترقب باهتمام زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين ولقاءه مع نظيره الصيني شي جين بينغ. وأشار إلى أن هذه الزيارة لا تمثل اتفاقاً تاريخياً فورياً، لكنها تهدف إلى خفض التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم، في ظل ترقب واسع من المستثمرين لأي إشارات تتعلق بالتجارة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد.
تأثير العلاقات الأمريكية الصينية على الأسواق
وأوضح عبد الكريم، في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الاقتصادين الأمريكي والصيني يمثلان أكثر من 40% من الناتج المحلي العالمي، فيما تتجاوز التجارة بينهما مئات المليارات من الدولارات سنوياً. وأكد أن أي تهدئة بين الجانبين ستنعكس مباشرة على الأسهم والدولار واليوان وأسواق السلع والنفط وشركات التكنولوجيا.
وأشار إلى أن الأسواق تتابع ثلاثة ملفات رئيسية خلال الزيارة، تشمل الرسوم الجمركية، والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، إضافة إلى المعادن النادرة التي تسيطر الصين على جزء كبير من إنتاجها ومعالجتها، لما تمثله من أهمية للصناعات الدفاعية والسيارات الكهربائية والطاقة النظيفة.
مخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي
وفي ما يتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية، قال عبد الكريم إن الأسواق تبدي قلقاً متزايداً من احتمالات تراجع استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، خاصة مع تصاعد الحديث عن دور محتمل لـ كيفن وورش في المرحلة المقبلة. وأوضح أن المستثمرين يخشون تأثير ذلك على الدولار والسندات الأمريكية.
وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل قد يؤدي إلى إعادة تسعير كاملة للتضخم وأسعار الفائدة عالمياً. وأشار إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيؤثر بصورة مباشرة على تكاليف الشحن والغذاء والنمو الاقتصادي العالمي.
ويأتي هذا الترقب في وقت تشهد فيه الأسواق تقلبات حادة بسبب التوترات الجيوسياسية والمخاوف من ركود محتمل، مما يجعل زيارة ترامب إلى الصين محط أنظار المستثمرين والمحللين على حد سواء.



