أكد الباحث في الشؤون الإقليمية، محمد فوزي، أن تصريحات منسق عملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف بشأن تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لم تتضمن أي جديد، بل جاءت كإعادة صياغة لما تم الاتفاق عليه ضمن الخطة الأمريكية بالتعاون مع الوسطاء، دون الإشارة إلى أي تطور حقيقي في مسار الأزمة.
التركيز على الوضع الإنساني في غزة
وأوضح فوزي، في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الخطاب ركز على الوضع الإنساني المأساوي في قطاع غزة، حيث تناولت التصريحات التزامات الجانب الفلسطيني ومعاناة السكان، لكنها لم تتطرق إلى التزامات تل أبيب بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك الانسحاب من المناطق التي احتلتها ووقف الأعمال العدائية ووقف استغلال الملف الإنساني.
استمرار الانتهاكات وتداعياتها
وأضاف الباحث أن هناك انتهاكات يومية تُسجل ضد اتفاق وقف إطلاق النار من جانب الاحتلال، إلى جانب استمرار السيطرة على أجزاء من القطاع وعدم الانسحاب الكامل، فضلاً عن تصريحات من حكومة اليمين المتطرف تشير إلى نية البقاء لفترات طويلة داخل غزة. وأكد أن العائق الرئيسي أمام جهود إحلال السلام لا يرتبط بالجانب الفلسطيني الذي أبدى مرونة تجاه مقترحات الوسطاء، بل يتمثل في عدم التزام تل أبيب ببنود الاتفاق واستمرار سياساتها داخل القطاع، بما في ذلك الحديث عن تقسيمه والبقاء فيه لفترات ممتدة.



