تحرّك برلماني بشأن النصب في رحلات العمرة الاقتصادية الوهمية، حيث تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى وزير السياحة والآثار، وذلك على خلفية تزايد شكاوى المواطنين من تعرضهم للاستغلال والخداع من بعض شركات السياحة المنظمة لرحلات العمرة الاقتصادية.
تفاصيل الشكاوى
وأوضح عبد الحميد أن هذه الشركات تعلن عن برامج بأسعار تبدأ من 35 ألف جنيه، ثم يفاجأ المعتمرون بواقع مختلف تمامًا عن الوعود والإعلانات. وأكد أن العديد من المواطنين اشتكوا من تسكينهم داخل فنادق متواضعة بعيدة عن الحرم المكي بمسافات تصل إلى 4 كيلومترات، رغم الترويج لفنادق “مميزة وقريبة”.
تدني الخدمات
كما أشار إلى تدني مستوى الخدمات المقدمة والإعاشة، حيث يقتصر الطعام في بعض الرحلات على وجبات بسيطة لا تليق بالمعتمرين ولا بالمبالغ التي تم تحصيلها منهم. واعتبر أن ما يحدث يمثل إساءة مباشرة للمواطن المصري واستغلالًا لرغبة البسطاء في أداء الشعائر الدينية.
تساؤلات حول الرقابة
وتساءل النائب: أين الرقابة الحقيقية على برامج العمرة الاقتصادية؟ وكيف يُسمح لبعض الشركات بتسويق برامج لا تطابق الواقع على الأرض؟ كما تساءل عن سبب عدم إلزام وزارة السياحة الشركات بنشر صور وفيديوهات حقيقية ومحدثة لمقار الإقامة قبل التعاقد، وعن آليات الرقابة على مستوى الفنادق والخدمات المقدمة للمعتمرين، وعن وجود عقوبات رادعة ضد الشركات التي يثبت تضليلها للمواطنين بإعلانات وهمية.
مطالب شفافة
وطالب عبد الحميد بضرورة إعلان تصنيف واضح وشفاف للفنادق والمسافات الفعلية من الحرم ضمن العقود الرسمية، كما تساءل عن دور لجان المتابعة الميدانية في السعودية لرصد شكاوى المعتمرين والتدخل الفوري لحمايتهم. وشدد على ضرورة مراجعة ضوابط العمرة الاقتصادية بالكامل، مع تشديد الرقابة على الشركات السياحية، وإطلاق منصة إلكترونية رسمية تعرض بيانات السكن والخدمات بشكل موثق قبل الحجز، حفاظًا على حقوق المواطنين ومنعًا لتكرار وقائع الاستغلال.
تحذير من الممارسات المسيئة
وأكد الدكتور محمد عبد الحميد أن رحلة العمرة ليست “صفقة تجارية” لاستنزاف المواطنين، بل رحلة إيمانية يجب أن تُصان فيها كرامة المعتمر المصري، محذرًا من أن استمرار هذه الممارسات المسيئة يضرب سمعة قطاع السياحة الدينية ويحول أحلام البسطاء إلى معاناة كبيرة.



