يدرس البيت الأبيض تعليق ضريبة البنزين الفيدرالية في الولايات المتحدة، البالغة 18 سنتاً للغالون، كجزء من جهود إدارة الرئيس جو بايدن لتخفيف أزمة ارتفاع أسعار الوقود التي تضرب المواطنين الأميركيين. يأتي هذا التحرك في وقت تواصل فيه أسعار النفط والغاز الارتفاع بسبب الحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية على روسيا، مما أثر على إمدادات الطاقة العالمية.
تفاصيل الاقتراح
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن البيت الأبيض يدرس تعليق ضريبة البنزين الفيدرالية حتى نهاية العام الحالي، وذلك في محاولة لخفض أسعار الوقود في محطات التعبئة. وتقدر الضريبة الحالية بنحو 18.4 سنتاً للغالون على البنزين و24.4 سنتاً للغالون على الديزل. ويسعى الاقتراح إلى تقديم إعفاء مؤقت للمستهلكين من هذه الضريبة، مما قد يخفض الأسعار بنسبة تصل إلى 10% في بعض المناطق.
تأثير الحرب في أوكرانيا
تأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، والتي أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز عالمياً. فقد تجاوزت أسعار النفط حاجز 120 دولاراً للبرميل، مما انعكس على أسعار البنزين في الولايات المتحدة التي بلغت مستويات قياسية تجاوزت 5 دولارات للغالون في بعض الولايات. ويواجه الرئيس بايدن ضغوطاً متزايدة من المواطنين وأعضاء الحزب الديمقراطي لاتخاذ إجراءات فورية للتخفيف من حدة الأزمة.
ردود فعل متباينة
ويواجه الاقتراح ردود فعل متباينة، حيث يرحب به البعض كخطوة ضرورية لتخفيف الأعباء عن المواطنين، بينما يعتبره آخرون حلاً مؤقتاً لا يعالج جذور المشكلة. ويشير منتقدون إلى أن تعليق الضريبة قد يؤدي إلى زيادة الاستهلاك وتفاقم الطلب، مما قد يرفع الأسعار مرة أخرى على المدى الطويل. كما يحذر خبراء من أن هذا الإجراء قد يؤثر سلباً على تمويل مشاريع البنية التحتية للطرق والجسور، التي تعتمد بشكل كبير على عائدات ضريبة البنزين.
بدائل محتملة
بالإضافة إلى تعليق ضريبة البنزين، يدرس البيت الأبيض حزمة من الإجراءات الأخرى لمواجهة أزمة الأسعار، بما في ذلك زيادة إنتاج النفط المحلي، والتفاوض مع الدول المنتجة للنفط لزيادة الإمدادات، وتقديم مساعدات مباشرة للأسر ذات الدخل المنخفض. وتأتي هذه الجهود في إطار سعي الإدارة الأميركية لتحقيق توازن بين تخفيف الأعباء على المواطنين والحفاظ على استقرار الأسواق المالية.
ويبقى القرار النهائي بيد الرئيس بايدن وإدارته، وسط توقعات بأن يتم الإعلان عن القرار خلال الأيام القليلة المقبلة، خاصة مع اقتراب موسم الصيف الذي يشهد عادة ارتفاعاً في الطلب على الوقود بسبب السفر والعطلات.



