حرب الإبادة على غزة تعمق عزلة إسرائيل أكاديميا وسياسيا وتكشف 78 عاما من رواياتها الكاذبة
حرب غزة تعمق عزلة إسرائيل الأكاديمية والسياسية

قبل 78 عاما، تأسس الكيان الصهيوني في ظل دعم غربي واسع، صاحبه اندماج تدريجي إسرائيلي في المؤسسات العلمية العالمية. غير أن حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، التي اندلعت في 7 أكتوبر 2023، كشفت عن تحولات عميقة في الموقف تجاه إسرائيل داخل الأوساط الأكاديمية والشبابية في الغرب.

إسرائيل كيان غير مرغوب فيه

أكد تقرير أصدرته لجنة رؤساء الجامعات الإسرائيلية استمرار المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل، محذرا من أن ذلك قد يدفعها نحو عزلة علمية خطرة. ووفق جريدة "هآرتس" الإسرائيلية، يتزايد إقصاء إسرائيل عن برامج الأبحاث الدولية بنسبة كبيرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.

وبحسب "مؤسسة الدراسات الفلسطينية"، فإن هذا التقرير هو الرابع منذ بدء الحرب، وأن نحو 25% من التقارير الأخيرة بشأن المقاطعة تتعلق ببرنامج هورايزون، وهو مبادرة أوروبية للبحث والابتكار تشارك فيها إسرائيل منذ نحو 30 عاما. ويقول التقرير: تبين أن الافتراض القائل بأن وقف إطلاق النار في غزة سيقلص مظاهر المقاطعة خاطئ تماما؛ فالحرب مع إيران، والنشاط الإسرائيلي في لبنان، وسياسة الحكومة في مناطق الضفة الغربية، جعلت إسرائيل جهة غير مرغوب فيها في نظر كثيرين من صناع القرار في الاتحاد الأوروبي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تآكل دعم اليهود الأمريكيين لإسرائيل

تتفق نتائج تقرير لجنة رؤساء الجامعات الإسرائيلية مع دراسة سابقة صادرة عن "معهد دراسات الأمن القومي" الإسرائيلي، التي أشارت إلى أن حرب الإبادة على غزة أثرت سلبا على علاقة اليهود الأمريكيين بإسرائيل. وتراجع مستوى الدعم العاطفي والسياسي لإسرائيل لدى المجتمع اليهودي في الولايات المتحدة، في ظل تصاعد الانتقادات المرتبطة بسير الحرب وتداعياتها الإنسانية.

وبحسب المعهد، تتمثل أهم مظاهر ضعف المؤسسات اليهودية المجتمعية في "تراجع عضوية المعابد اليهودية، وتقلص قوائم المتبرعين لحملات الاتحادات اليهودية". وأضاف: على الرغم من إنشاء مؤسسات جديدة باستمرار، فإن الاتجاه العام للمجتمع اليهودي في الولايات المتحدة يميل نحو التفتت وتآكل القدرة التنظيمية.

تنامي معدلات معاداة السامية

يشير التقرير إلى أن تنامي العداء لإسرائيل في السياسة والمجتمع الأمريكي يمثل تهديدا كبيرا للتحالف الأمريكي–الإسرائيلي. مضيفا: على المدى القريب، لا يزال اليهود الأمريكيون يشكلون دعامة مهمة لهذا التحالف، خصوصا بين الليبراليين والديمقراطيين. لكن استمرار تآكل الدعم اليهودي الأمريكي قد يمهد الطريق لتحول الحزب الديمقراطي ضد هذا التحالف بشكل كامل.

وعلى المدى المتوسط والطويل، فإن ضعف المجتمع اليهودي الأمريكي سيؤدي أيضا إلى "تراجع التبرعات المالية لإسرائيل"، وزيادة عزلتها على المستوى العالمي، و"الحد من قدرتها على ممارسة القوة الناعمة"، ويجعلها "أقل ثقة بدورها كدولة قومية للشعب اليهودي"، وفق "معهد دراسات الأمن القومي" الإسرائيلي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي