قال الدكتور عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد السياسي والمستشار السابق بالبنك الدولي، إن الاقتصاد المصري تأثر بالظروف الإقليمية المتقلبة، مثل الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، وما نتج عنها من تأثير مباشر على حركة النقل عبر قناة السويس، التي تعد أحد المصادر الرئيسية للدخل القومي.
تأثير الظروف الإقليمية على النمو الاقتصادي
وأضاف صالح، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه الظروف الاقتصادية الخارجة عن إرادة الدولة أثرت على تحقيق النمو المستهدف، حيث كانت التوقعات تشير إلى الوصول إلى 5.4%، لكن التحديات الإقليمية أدت إلى تحقيق 4% فقط. وأوضح أن الاقتصاد المصري تمكن من بناء صلابة اقتصادية خلال السنوات الماضية، حيث كانت مصر من بين 17 دولة فقط حول العالم حققت نموًا إيجابيًا بينما شهدت معظم الدول الكبرى نموًا سلبيًا.
الإصلاحات الاقتصادية ودورها في الصلابة
وأشار صالح إلى أن هذه الصلابة جاءت نتيجة الإصلاحات الاقتصادية القوية والجريئة، التي شملت تعديل القوانين والنظام الضريبي ورفع بعض الأسعار بما يخدم الاستقرار المالي للدولة. وأكد أن إشادة صندوق النقد الدولي بالإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية تعكس ثقة المجتمع الدولي في مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود أمام الضغوط الإقليمية.
تعزيز فرص الاستثمار الخارجي
واختتم صالح حديثه قائلاً إن هذه الثقة تعزز من فرص الاستثمار الخارجي في مصر على الرغم من البيئة الاقتصادية المتقلبة في المنطقة، مما يسهم في دفع عجلة التنمية وتحقيق المزيد من الاستقرار الاقتصادي.



