يسرا ويمنى من محكمة الأسرة للزنزانة: قصة فتاتين دفعتا ثمن خلافات والديهما
يسرا ويمنى من محكمة الأسرة للزنزانة: قصة فتاتين

في قصة مأساوية هزت المجتمع المصري، وجدت فتاتان صغيرتان نفسيهما خلف القضبان في سجن النساء، بعد أن أصبحتا ضحية لخلافات والديهما حول النفقة. القصة بدأت حين قررت الأم رفع دعوى نفقة ضد طليقها، لكنها استخدمت مستندات مزورة لزيادة قيمة النفقة، مما أدى إلى اتهام الفتاتين بالتزوير وحكم عليهما بالسجن المشدد 3 سنوات.

تفاصيل القضية

تعود أحداث القضية إلى محكمة أسيوط، حيث قضت الدائرة الحادية عشرة بمحكمة جنايات أسيوط بمعاقبة أم وابنتيها بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، بعد إدانتهن في قضية تزوير محررات رسمية واستعمالها داخل دعاوى نفقة بمحكمة الأسرة. وكانت الفتاتان، يسرا ويمنى، إحداهما طالبة في كلية التجارة والأخرى في الثانوية العامة، وقد كانتا متفوقتين دراسياً.

كيف بدأت الكارثة؟

بدأت الكارثة عندما قررت الأم، تغريد ح.ت، رفع دعوى نفقة ضد طليقها أحمد.ح.م، الموظف بشركة الكهرباء. وبعد انتهاء علاقتها به بقضية خلع، بدأت سيلاً من القضايا، من بينها سبع دعاوى نفقة. لكن المفاجأة كانت في جلسة النفقة الأخيرة، حيث قدمت الأم مستنداً مزوراً لمفردات مرتب الأب بأرقام فلكية، بهدف الحصول على أعلى قيمة نفقة ممكنة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

عندها شعر الأب بأن هناك خطة محكمة للحصول على أمواله بغير حق، فتوجه إلى النيابة ومباحث الأموال العامة، ليكشف التحقيق عن تزوير المستندات باستخدام تقنيات حديثة وذكاء اصطناعي. وقد تسلمت الفتاتان المستندات المزورة بحسن نية، حسب دفاعهما، وقدمتها إلى المحامي لتقديمها للمحكمة.

رد فعل الأم

في تصريحاتها، بدت الأم في حالة انهيار نفسي، حيث قالت: "ضيع بناتي بعنده بعد ما يأس وما قدرش يحبس أخويا وابن عمي.. قلبه ما حنش عليه وراح بلغ وطعن بالتزوير رغم إنه عارف أن الورق طالع من جهته الحكومية والبنات ما لهمش أي ذنب". وأكدت أنها سافرت لاستخراج الورقة من محل عمل الأب في أسوان، متسائلة: "إذا كانت ابنتاي زورتا الأوراق فلماذا سافرتا لاستخراجها من محل العمل؟"

رد فعل الأب

أما الأب فقال إنه لم يتهم بناته أبداً، بل إن طليقته هي من خططت ونفذت التزوير، ورطت الفتاتين في حرب لا ناقة لهما فيها ولا جمل. وأضاف: "عشت 10 سنوات من المكايدات، وطليقتي هي اللي ورطت بناتي". وأكد أنه كان يدفع النفقة المحكوم بها، لكنه فوجئ بمستند مزور يظهر راتبه بأكثر من 45 ألف جنيه، مما اضطره للطعن في التزوير للدفاع عن نفسه.

القضية في المحكمة

ورغم محاولات محامي الدفاع إثبات أن الفتاتين كانتا مجرد أدوات، أصدرت المحكمة حكماً بالسجن المشدد 3 سنوات للثلاثة (الأم وابنتيها)، مما حول النزاع العائلي إلى قضية رأي عام. وتنتظر الأسر الآن محكمة الاستئناف لعلها تنصف الفتاتين وتخرجهما من هذا الكابوس.

تثير هذه القضية تساؤلات حول مسؤولية الآباء في حماية أبنائهم من تبعات خلافاتهم، وتدعو إلى ضرورة إيجاد حلول ودية لمنع تحول الخلافات الأسرية إلى جرائم يعاني منها الأبرياء.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي