تشهد مصر خلال الأيام الأخيرة موجة حرارة شديدة استثنائية، حيث تجاوزت درجات الحرارة حاجز الأربعين درجة مئوية في القاهرة الكبرى، ووصلت إلى 44 درجة مئوية في محافظات جنوب الصعيد، وفقًا لتصريحات الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية.
سبب الموجة الحارة
تأتي هذه الموجة الحارة نتيجة تأثر البلاد بكتل هوائية صحراوية منخفضة الرطوبة، إلى جانب مرتفع جوي يزيد من الإحساس بالحرارة، مما يجعل الطقس شديد الحرارة خلال النهار ويميل إلى الاعتدال الطفيف ليلاً.
وأكدت هيئة الأرصاد أن ذروة هذه الموجة ستحدث يومي الأحد والاثنين، حيث ستكون درجات الحرارة أعلى من المعدلات الطبيعية بنحو 6 درجات، مع نشاط ملحوظ للرياح المثيرة للرمال والأتربة، خاصة في المناطق الصحراوية والمكشوفة، مما قد يؤدي إلى انخفاض الرؤية الأفقية على بعض الطرق.
تحذيرات للمواطنين
في هذا السياق، حذرت الهيئة المواطنين، وخصوصًا مرضى الحساسية وأمراض الصدر، من التعرض المباشر للأتربة والشمس، داعية إلى ارتداء الكمامات والقبعات، والإكثار من شرب السوائل، وتجنب التعرض لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة من الساعة 11 صباحًا حتى 4 عصرًا.
وأشارت الدكتورة منار إلى أن هذه الموجة الحارة تتزامن مع النصف الثاني من فصل الربيع، الذي عادة ما يشهد تقلبات حرارية بين سمات الشتاء والصيف، وأن درجات الحرارة المرتفعة ليست استثنائية لهذا الفصل، حيث سجلت مصر في سنوات سابقة حرًّا تجاوز 45 و46 درجة مئوية. ومع ذلك، فإن تأثير التغيرات المناخية العالمية وارتفاع نسب الرطوبة المتوقع مع دخول شهر يونيو يجعل الإحساس بالحرارة أعلى، خصوصًا خلال الليل.
موعد انكسار الموجة
أوضحت الهيئة أن الموجة الحارة ستبدأ تدريجيًا في الانكسار اعتبارًا من يوم الثلاثاء المقبل، لتعود درجات الحرارة إلى معدلاتها الطبيعية نسبيًا، مما يمنح المواطنين فترة راحة من الأجواء الملتهبة، قبل حلول فصل الصيف رسميًا.
كما توقعت أن يكون طقس عيد الأضحى هذا العام صيفيًا معتادًا، مع درجات حرارة تتجاوز 30 درجة مئوية نهارًا، وسط أجواء حارة خلال النهار ومعتدلة نسبيًا ليلاً.



