أكدت الدكتورة حياة الحريري، خبيرة الشؤون الإقليمية من بيروت، أن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً في لبنان يحمل دلالات مهمة، لكنه يواجه تحديات على الأرض فيما يخص تنفيذ بنود الاتفاقات والمفاوضات.
الواقع الميداني للهدنة
أوضحت الحريري أن الواقع الميداني لا يعكس هدنة فعلية، فالحرب لا تزال مستمرة في منطقة الجنوب وجزء من البقاع، وتتواصل الاعتداءات. وأشارت، خلال مداخلة عبر الإنترنت على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن الساحة الأساسية للاشتباكات تظل في الجنوب.
الدور الأمريكي
أكدت الحريري أن الولايات المتحدة تستخدم هذا التمديد لتسويق نفسها كداعم للبنان في التوصل إلى تسوية مع إسرائيل. وذكرت أن الهدف الأمريكي هو تحييد الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية والعاصمة بيروت والمرافق العامة، باستثناء العمليات الاستهدافيه مثل الاغتيالات.
طبيعة الهدنة
أضافت أن الهدنة ليست فعلية ولا تتضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار، بل إطاراً مؤقتاً لضبط الاعتداءات الإسرائيلية وحصرها مبدئياً في جنوب لبنان وغرب البقاع. وأشارت إلى وجود أجندتين مختلفتين بين لبنان وإسرائيل.
موقف لبنان
أوضحت أن لبنان يسعى، وفق بيان السفارة اللبنانية في الولايات المتحدة، إلى تحويل تمديد وقف إطلاق النار إلى تثبيت لوقف إطلاق النار فعلياً، يضمن وقف الاعتداءات الإسرائيلية وفرض هدنة حقيقية، ثم التمهيد للانسحاب الإسرائيلي لاحقاً.
الضغط العسكري والتفاوض
تابعت الحريري: «بينما تستخدم الولايات المتحدة الأمريكية، وإسرائيل بالدرجة الأولى، الضغط العسكري والنار كأداة أساسية إلى جانب التفاوض لضمان مصالحها في المنطقة».



