حذر الكاتب والمحلل السياسي محمد عبد الله من أن التمديد الأخير لاتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 45 يوماً، رغم أهميته السياسية والدبلوماسية، لا يعكس استقراراً فعلياً على الأرض، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية والتصعيد العسكري في مناطق جنوب لبنان.
تناقض بين المفاوضات والميدان
وأوضح عبد الله، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن المشهد الحالي يعكس تناقضاً واضحاً بين ما يجري في واشنطن من مفاوضات برعاية أمريكية، وبين الواقع الميداني داخل لبنان، حيث تستمر العمليات العسكرية والإنذارات الإسرائيلية، مما يضع علامات استفهام حول جدية تثبيت وقف إطلاق النار.
تعقيدات سلاح حزب الله
وأضاف أن الولايات المتحدة تحاول لعب دور الوسيط بين لبنان وإسرائيل، لكنها تواجه تحدياً كبيراً في الموازنة بين السيادة اللبنانية والطموحات الإسرائيلية، خاصة في ظل تعقيدات ملف سلاح حزب الله، واحتمالات إطلاق مسار أمني جديد قد يفتح الباب أمام ترتيبات أكثر حساسية داخل لبنان.
الارتباط بتطورات الإقليم
وأشار المحلل السياسي إلى أن مستقبل الهدنة في لبنان يبقى مرتبطاً بشكل مباشر بتطورات الصراع الإقليمي، خصوصاً أي تصعيد محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن أي مواجهة واسعة ستؤدي إلى انهيار التفاهمات الحالية وتوسيع رقعة المواجهة لتشمل الساحة اللبنانية بشكل أكبر.
يأتي ذلك في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غارات على عدة بلدات جنوبي لبنان، منها كوثرية السياد والمنصوري ويحمر الشقيف، مع مطالبة سكان 9 بلدات بالإخلاء لمسافة ألف متر، مما يزيد من تعقيد المشهد ويهدد بانهيار الهدنة الهشة.



