أكد السفير ياسر سرور، مساعد وزير الخارجية، أن التوصل إلى حل سياسي في السودان يواجه عقبات كبيرة، أبرزها استمرار تدفق السلاح والمرتزقة بشكل غير شرعي إلى داخل البلاد. وأوضح أن هذا الوضع يعزز توجه بعض الأطراف نحو الحسم العسكري بدلاً من السعي إلى تسوية سياسية شاملة.
مخاوف من خطوط التقسيم
وأضاف سرور، في لقاء تلفزيوني، أن من بين المخاوف الرئيسية أيضًا كيفية ضمان عدم تحول خطوط الهدنة أو مناطق وقف إطلاق النار إلى خطوط تقسيم دائمة داخل السودان. وأشار إلى أن هذه القضية نوقشت على مستويات متعددة في المحافل السياسية والدبلوماسية المعنية بالأزمة السودانية.
موقف مصري واضح
وشدد مساعد وزير الخارجية على أن الموقف المصري من تقسيم السودان واضح ولا يحتمل أي تأويل، مؤكدًا أن تقسيم البلاد غير مطروح على الإطلاق. وأشار إلى أن البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية عقب زيارة رئيس مجلس السيادة السوداني للقاهرة حدد الخطوط الحمراء المصرية، وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة الدولة السودانية وسلامة أراضيها ورفض أي سيناريو يؤدي إلى تقسيمها.
انعدام الثقة
وأوضح السفير ياسر سرور أن انعدام الثقة بين أطراف النزاع يمثل أحد أكبر العقبات أمام تنفيذ أي اتفاق هدنة أو تسوية سلمية. وأكد أن التجارب الدولية وأدبيات الأمم المتحدة تؤكد ضرورة وجود آلية محايدة لمراقبة تنفيذ أي اتفاق لوقف إطلاق النار، خاصة في ظل غياب الثقة بين الأطراف المتصارعة.
واختتم سرور حديثه بالقول إن هذه الآليات ليست جديدة، بل هي جزء أساسي من تجارب الأمم المتحدة في إدارة النزاعات، حيث تسهم في ضمان الالتزام ببنود الهدنة.



