قدمت وزارة الأوقاف المصرية، بمناسبة شهر العمال، التحية لكل يد تبني وتعمر، مؤكدة أن العمل عمران والعمران ثلث الدين.
العمل عمران والعمران ثلث الدين
أكدت وزارة الأوقاف عبر صفحتها الرسمية على فيس بوك أن العمل هو أساس العمران، وأن العمران يمثل ثلث الدين، داعية إلى إحسان العمل ليترك أثراً. واستعانت بأبيات من ديوان أحمد شوقي: "وكن في الطريق عفيف الخطا * شريف السماع كريم النظر * ولا تخل من عمل فوقه * تعش غير عبد ولا محتقر * وكن رجلاً إن أتوا بعده * يقولون مر وهذا الأثر".
مكانة العمل في الإسلام
أوضح الأزهر للفتوى أن الله جعل الأرض طيعة ميسرة للعمل وطلب الرزق، وذكر عباده بهذه النعمة وحثهم على السعي والأخذ بأسباب الرزق، مستشهداً بقوله تعالى: "هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور" [الملك: 15]. وأشار إلى أن الله هيأ الكون للعمل والسعي، فأنعم على خلقه بنعمتي الليل والنهار، وجعل النهار للمعاش والليل للسكون بعد الكد، كما في قوله: "ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون" [القصص: 73]، وقوله: "وجعلنا النهار معاشاً" [النبأ: 11].
أفضل طعام الإنسان من عمل يده
نوه الأزهر بأن الإسلام قرر أن أفضل طعام الإنسان ما اكتسبه من كده وعمل يده، مستشهداً بحديث النبي ﷺ: "ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده" [أخرجه البخاري].
العمل يرفع الإنسان ويكرمه
بين الأزهر أن السنة النبوية علمت أن اشتغال الإنسان بأي عمل شريف يرفعه ويكرمه ويغنيه، وخير له من سؤال الناس، كما في الحديث: "لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره، خير له من أن يسأل أحداً فيعطيه أو يمنعه" [أخرجه البخاري]. وأضاف أن الأمر بالتفرق في الأرض لطلب الرزق وقضاء مصالح الخلق جاء بعد الأمر بالسعي إلى صلاة الجمعة، ليظهر شمول الإسلام وجمعه بين الدنيا والآخرة، كما في قوله تعالى: "فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون" [الجمعة: 10].



