أكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ، أن الصناعة تمثل مستقبل مصر لتوفير العملة الصعبة، مشدداً على أنه لا حل أمام البلاد سوى زيادة معدلات التصنيع وتعزيز الصادرات الصناعية. وأوضح عبد الغني في تصريحاته أن من أبرز القطاعات التي توليها الدولة اهتماماً كبيراً هي صناعة السيارات، مشيراً إلى أن توطين صناعة مستلزمات الإنتاج يسهم في حماية الصناعة المحلية من تقلبات سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع الأسعار، مما يحد من القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
تعظيم مستلزمات الإنتاج
ودعا أمين سر اللجنة الاقتصادية إلى ضرورة تعظيم الاستفادة من مستلزمات الإنتاج التي تدخل في الصناعة المصرية، والحد من الاستيراد من الخارج، مقترحاً اختيار أكثر من أربع صناعات رئيسية لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من تلك المستلزمات، بما يعزز الإنتاج المحلي ويقلل الاعتماد على الخارج.
الدلتا الجديدة عمود فقري زراعي
من جانبه، أكد بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل العمود الفقري الزراعي لمصر وأيقونة التنمية الشاملة، حيث أرسى الرئيس عبد الفتاح السيسي فكرة التنمية المتكاملة في هذا الموقع، مستغلاً البنية الأساسية المتطورة، وعبقرية الرؤية التي تشمل عدة محاور حيوية مثل محور روض الفرج والضبعة وتحيا مصر، والطريق الإقليمي، ومطار سفنكس، وطريق العلمين، وطريق سفنكس الرابط بين الدلتا الجديدة وطريق مصر الإسكندرية الصحراوي.
دعم الاستثمار في إفريقيا
وأضاف الغنام أن الجهاز يعمل بتنسيق وتعاون دائم مع وزارة الخارجية ليكون مظلة داعمة للعديد من المستثمرين في قطاعات مختلفة، مشيراً إلى دراسة فرص استثمارية في عدد من الدول الإفريقية مثل تنزانيا وسيراليون والسنغال، بالتعاون مع القطاع الخاص. وأوضح أن القطاع الخاص غالباً ما يتردد في الاستثمار بإفريقيا، مؤكداً أن جهاز مستقبل مصر يلعب دوراً محورياً في دعم الشركات المتعثرة دون تعسف، باعتباره محرك تنمية لا كيان استحواذ، بهدف الحفاظ على استمرارية النشاط وتعزيز النمو.
ثمار التنمية وتوزيع الثروة
وأشار الغنام إلى أن المواطن سيشهد خلال الفترة المقبلة ثمار التنمية من خلال توزيع عادل للثروة، في ظل تكاتف كامل بين أجهزة الدولة، لافتاً إلى وجود نحو ألف شركة تعمل حالياً في مشروعات البنية التحتية. وأوضح أن رؤية مستقبل مصر ترتكز على بناء اقتصاد إنتاجي قادر على تحقيق التراكم الرأسمالي، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص، مع تحويل الأمن الغذائي إلى قاطرة للاقتصاد الوطني، ضمن تناغم حكومي كامل يهدف إلى تسريع الإنجاز وتحقيق مستقبل أكثر أماناً واستقراراً.



