أكد الدكتور أحمد أبو اليزيد، وكيل كلية الزراعة بجامعة عين شمس، أن التنمية المستدامة تمثل الأساس الذي تقوم عليه عملية التوسع الزراعي خارج منطقة الدلتا، وذلك في إطار الجهود الوطنية لتحقيق الأمن الغذائي.
تحديات المياه والتوسع الزراعي
أوضح أبو اليزيد أن مصر تواجه تحدياً كبيراً في ملف المياه ضمن مشروعات الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن البلاد تمتلك مساحات واسعة من الأراضي الصالحة للزراعة، لكنها تعاني من محدودية الموارد المائية. وأضاف أن بعض الآبار الجوفية قد تنتج مياهاً مالحة غير صالحة للزراعة، مما يستدعي استخدام تقنيات حديثة لتحلية المياه أو إعادة استخدامها.
النمو السكاني والضغط على الأراضي
وفي حواره مع الإعلامية عزة مصطفى، مقدمة برنامج الساعة 6 عبر قناة الحياة، أشار وكيل كلية الزراعة إلى أن النمو السكاني المتزايد وتكدس السكان حول منطقة الدلتا ونهر النيل خلق ضغطاً كبيراً على الأراضي الزراعية القديمة. وأوضح أن هذا الضغط أدى إلى تآكل بعض الأراضي وظهور مشكلات في الحيازات الزراعية، مما جعل التوجه الحالي للدولة يقوم على الخروج من هذا الحيز الضيق إلى مساحات أوسع تحقق التنمية المستدامة.
مشروعات تنموية متكاملة
أكد أبو اليزيد أن المشروعات الزراعية الحديثة لا تقتصر على استصلاح الأراضي فقط، بل تشمل إنشاء مجتمع تنموي متكامل يجمع بين الزراعة والصناعة والبنية التحتية. وأوضح أن هذه المشروعات تتضمن توفير المياه والطاقة والطرق والخدمات، مع إنشاء صناعات قائمة على الإنتاج الزراعي لتقليل الفاقد وزيادة القيمة المضافة. وأضاف أن هذا التوجه يحقق مستقبلاً استراتيجياً للأجيال القادمة ويساهم في تعزيز الأمن الغذائي المصري.
مشروع الدلتا الجديدة
يأتي هذا الحديث في ظل الاهتمام الكبير بمشروع الدلتا الجديدة، الذي يعد من أكبر المشروعات الزراعية في العالم. ويشارك في المشروع أكثر من 1000 شركة من القطاع الخاص، بهدف تعظيم الإنتاج الزراعي وتحقيق التنمية المستدامة. وأكد المسؤولون أن المشروع لم يكن لينفذ إلا بأيادٍ مصرية، ويعتبر حلماً انتزعته مصر من الأيام.



