أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن فريضة الحج تمثل عبادة عظيمة تجمع بين الروحانية والتطبيق العملي لمناسك الإسلام، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لِتَأخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ». وشدد المركز على ضرورة تعلم الأحكام الشرعية الصحيحة لتجنب الأخطاء أثناء أداء المناسك، موضحاً أن من الأخطاء الشائعة تجاوز الميقات دون إحرام.
حكم تجاوز الميقات
أوضح مركز الأزهر أنه إذا رجع الحاج إلى الميقات وأحرم قبل التلبس بالنسك فلا شيء عليه، أما إذا جاوزه وبدأ النسك وجب عليه دم. كما بين أن ارتكاب محظورات الإحرام عمداً يوجب الفدية، والتي تتمثل في ذبح شاة أو إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام، بينما لا شيء على من وقع في ذلك نسياناً أو جهلاً على الراجح.
حكم الصيد أثناء الإحرام
فيما يتعلق بصيد المحرم، أوضح المركز أن من يتعمد الصيد فعليه جزاء مماثل أو كفارة إطعام أو صيام، أما الخطأ والنسيان فلا إثم فيهما. وأكد أن هذه الأحكام تهدف إلى تعظيم حرمات الله والحفاظ على روحانية الحج.
توضيح للمفاهيم الخاطئة
أشار مركز الأزهر إلى أن الجماع قبل الوقوف بعرفة يفسد الحج ويوجب الكفارة وإتمام المناسك ثم القضاء في العام التالي، بينما إذا وقع بعد رمي جمرة العقبة فالحج صحيح مع وجوب الكفارة. كما حذر من بعض المفاهيم الخاطئة، مثل حصر الوقوف بعرفة أو المزدلفة في أماكن محددة، أو الامتناع عن الطواف والصلاة، مؤكداً أن عرفة ومزدلفة كلها موقف، وأن الطواف والسعي يقطعان لأداء الصلاة المفروضة.
وشدد مركز الأزهر على أن رمي الجمار من شعائر الحج التي ينبغي أداؤها بنفس الحاج دون توكيل، داعياً إلى ضرورة تعظيم شعائر الله والالتزام بالسنة النبوية الصحيحة، متمنياً أن يتقبل الله من الحجاج حجهم ويجعله مبروراً وسعيهم مشكوراً.



