أكد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن ملف العاملين بمراكز الشباب يحظى باهتمامه منذ ما قبل توليه المسؤولية الوزارية، وأنه ملم بجميع تفاصيله. جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد مجاهد.
دراسة الملف بعناية
قال الوزير إنه يدرس الملف بعناية لإيجاد حلول قانونية تحفظ حقوق العاملين وتحقق الانضباط الإداري. وأضاف: «أنتم تضعون ثقتكم فيّ، وتقولون طالما أتحرك فستُنجز الأمور، لكن الملف حساس، فهناك من أصحاب العقود العاملين بمحاضر مجالس الإدارة لا يعملون ويستغلون السوشيال ميديا والنواب لتحقيق مصالح شخصية»، مشدداً على أنه لا يمكن صرف أي مبالغ مالية دون سند قانوني.
قرارات تشمل جميع الفئات
وأوضح الوزير أن الوزارة تتخذ قرارات تشمل جميع الفئات، سواء كان عامل نظافة أو غيره، لإعطاء الأمل للعاملين بأن حقوقهم مصانة، وقال: «أهتم بمشاكل الشباب والناس، وعندما يأتيني عضو برلماني أسعى لحل المشكلة وفقاً للائحة والقانون».
حصر شامل للعاملين
أشار الوزير إلى أن الوزارة أجرت حصراً شاملاً للعاملين، مؤكداً أن أي حلول سيتم إقرارها بالتنسيق مع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وفي إطار القانون واللوائح المنظمة، دون الخروج عنها.
حرص اللجنة على متابعة القضايا
من جانبه، أكد النائب محمد مجاهد، رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، حرص اللجنة الدائم على متابعة القضايا والملفات التي تمس العاملين بالقطاعين الشبابي والرياضي، خاصة تلك الفئات التي تحملت أعباء العمل لسنوات طويلة دون أن تنال الحد الأدنى من الاستقرار الوظيفي أو الاجتماعي.
وأشار إلى أن اللجنة تابعت خلال الفترة الماضية، كما تابع الرأي العام، حجم المناشدات الصادرة من العاملين بمحاضر مجالس إدارات مراكز الشباب والأندية، هذه الفئة التي تؤدي دوراً حقيقياً ومؤثراً في استمرار عمل الهيئات الشبابية والرياضية، رغم ما تعانيه من غياب العقود الرسمية، وعدم التمتع بالتأمينات الاجتماعية، وضعف الأجور، فضلاً عن غياب أي ضمانات للاستقرار الوظيفي.
ضرورة معالجة الملف بشكل جذري
وأكد أنه بناءً على طلبات الإحاطة المقدمة من العديد من النواب في هذا الشأن، رأت اللجنة أن هذا الملف لم يعد يحتمل التأجيل أو المعالجة الجزئية، خاصة وأننا نتحدث عن آلاف العاملين الذين أفنوا سنوات من عمرهم في خدمة مراكز الشباب والأندية، في وقت تعاني فيه الهيئات الشبابية والرياضية من عجز واضح في أعداد العاملين بها، الأمر الذي يؤكد أن وجود هؤلاء العاملين لم يكن أمراً هامشياً، بل أصبح ضرورة فعلية لاستمرار انتظام العمل وتقديم الخدمات للشباب والنشء في مختلف المحافظات.
وأشار إلى أن لجنة الشباب والرياضة، وعلى مدار أدوار الانعقاد السابقة، سبق وأن تناولت هذا الملف في العديد من الاجتماعات والمناقشات، وأصدرت بشأنه عدداً من التوصيات الهادفة إلى معالجة أوضاع هؤلاء العاملين وتقنينها، إلا أنه حتى الآن، لم يتم التوصل إلى حل جذري وحقيقي ينهي معاناة هذه الفئة ويحقق لها الاستقرار الوظيفي والاجتماعي المنشود، الأمر الذي يؤكد أهمية استمرار مناقشة هذا الملف، وضرورة تكاتف جميع الجهات المعنية للوصول إلى آلية تنفيذية واضحة وقابلة للتطبيق.
دعوة جميع الجهات المعنية
وأكد حرص اللجنة على دعوة جميع الجهات المعنية ذات الصلة بهذا الملف، وفي مقدمتها وزارات الشباب والرياضة، والمالية، والعمل، والتنمية المحلية، والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وذلك للاستماع إلى الرؤى المختلفة، والإجابة عن التساؤلات والاستفسارات المطروحة، والعمل بشكل جاد ومسؤول للوصول إلى حلول واقعية وعادلة تحفظ حقوق هؤلاء العاملين وتحقق في الوقت ذاته الانضباط الإداري والمالي للدولة.
استقرار اجتماعي وإنساني
ونوه إلى أن اللجنة لا تناقش مجرد مطالب فئوية، وإنما تناقش قضية استقرار اجتماعي وإنساني ووظيفي لآلاف الأسر المصرية، وتتعامل مع ملف يرتبط بصورة مباشرة بتحقيق العدالة الوظيفية وتعزيز بيئة العمل داخل المؤسسات الشبابية والرياضية.
وعبر رئيس لجنة الشباب عن تطلعه أن يسفر هذا الاجتماع عن نتائج واضحة وتوصيات قابلة للتنفيذ، تُنهي حالة القلق وعدم الاستقرار التي يعيشها هؤلاء العاملون منذ سنوات، وتفتح الباب أمام معالجة جادة لهذا الملف بما يليق بالدولة المصرية وحرصها على أبنائها.



