في ظل الجدل المستمر حول تعديلات قانون الأحوال الشخصية، كشف المستشار عبد الرحمن محمد، رئيس لجنة إعداد مشروع القانون الجديد، عن تفاصيل هامة تتعلق بقضايا الحضانة والزواج العرفي ودور الأزهر الشريف في مراجعة التشريع قبل إقراره.
لا وسيلة لاكتشاف الزواج العرفي
أكد المستشار عبد الرحمن محمد، خلال تصريحاته ببرنامج “كلمة أخيرة”، أنه لا توجد وسيلة لمعرفة الزواج العرفي إذا لجأت إليه المرأة حتى لا تسقط الحضانة، مشيرًا إلى أن عبء إثبات زواج المطلقة عرفيًا يقع على عاتق المطلق، ولا توجد وسيلة لاكتشافه.
سلطة تقديرية للقاضي
أوضح رئيس اللجنة أن هناك سلطة تقديرية للقاضي في التعامل مع قضايا الحضانة، مبينًا أن الدستور ألزم المشروع بعرض قوانين الأحوال الشخصية على الأزهر لإبداء الرأي فيها. وأضاف أن الدستور يلزم بأن أي مشروع قانون خاص بالأحوال الشخصية يجب أن يوافق عليه الأزهر، مشيرًا إلى أن ممثل الأزهر حضر اجتماعات وضع القانون بشكل ودي.
سن الحضانة
تحدث المستشار عن قانون الأحوال الشخصية الجديد، قائلًا إن المذاهب لم تحدد سن الحضانة، لكن المحكمة الدستورية أكدت 15 سنة للذكر والأنثى. وأكد أن اللجنة استعانت بخبراء نفسيين واجتماعيين لمعرفة السن الذي يمكن أن يستغني فيه الطفل عن أمه. وتابع أن من المستحيل أن يحل القانون كل مشكلة على حدة، ولا بد من وجود معترضين.
قانون متكامل يواكب العصر
أوضح المستشار أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يستهدف صياغة تشريع متكامل يواكب متغيرات العصر، ويعالج الإشكاليات المتراكمة في القوانين القديمة التي يعود بعضها لأكثر من 100 عام وتعرضت لتعديلات متفرقة أثرت على وضوحها وتطبيقها.
وأشار إلى أن المنظومة التشريعية السابقة كانت تعتمد على نصوص متفرقة منذ عشرينيات القرن الماضي، مما كان يضطر القاضي في بعض الحالات للرجوع إلى المذهب الحنفي أو أحكام محكمة النقض عند غياب النص القانوني، الأمر الذي أدى إلى صعوبات في التطبيق وتباين في الأحكام.
جمع وتنظيم الأحكام
أضاف أن القانون الجديد يهدف إلى جمع وتنظيم كافة الأحكام في صياغة قانونية واحدة واضحة وشاملة، بما يتيح للقاضي والمواطن الوصول إلى الحكم القانوني مباشرة دون الحاجة إلى الرجوع إلى مصادر فقهية أو اجتهادات قضائية متعددة، مؤكدًا أن الهدف هو تبسيط الإجراءات وتحقيق العدالة.
وأشار إلى أن اللجنة راجعت واستبعدت النصوص التي لم تعد ملائمة للواقع الحالي، مع العمل على إعداد قانون موحد للأحوال الشخصية يكون مرجعًا أساسيًا في جميع القضايا الأسرية، بما يضمن استقرار الأحكام ويعزز ثقة المواطنين في المنظومة القضائية.



