أكد المحلل الاقتصادي أحمد عزام أن الارتفاع الأخير في عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل لا يمثل مجرد انعكاس لسياسات الفيدرالي الأمريكي، بل هو إشارة تحذيرية لمخاطر اقتصادية مستقبلية. وأوضح عزام، خلال مداخلة عبر برنامج "مال وأعمال" على قناة "إكسترا نيوز"، أن سعر الفائدة في الولايات المتحدة يبلغ حالياً نحو 3.75%، مع توقعات باستمرارها مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعاً.
توقعات التضخم واستمرار الفائدة المرتفعة
أشار عزام إلى أن الأسواق المالية تسعر حالياً احتمالية بقاء الفائدة مرتفعة، وسط توقعات بارتفاع التضخم في الفترة المقبلة. ولفت إلى أن أزمة الطاقة العالمية قد لا تكون مؤقتة، بل ممتدة، مما يعزز هذه التوقعات التضخمية. وأضاف أن ارتفاع العوائد يعكس ضغوطاً في سوق السندات، سواء نتيجة زيادة الإصدارات الحكومية أو عزوف المشترين، مما يشير إلى تراجع الطلب وارتفاع العوائد التي يطلبها المستثمرون.
الذكاء الاصطناعي ودعم النمو الاقتصادي
أوضح المحلل أن النمو الاقتصادي قد لا يتأثر بشكل كبير بفضل الطفرة في مجال الذكاء الاصطناعي، التي تعد عاملاً رئيسياً في دعم معدلات النمو الحالية مقارنة بالسيناريوهات التقليدية. وأكد أن الضغوط السياسية لخفض الفائدة، التي كانت واضحة في فترات سابقة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، تواجه اليوم معطيات اقتصادية لا تدعم خفضاً سريعاً. وتوقع استمرار الفائدة المرتفعة أو حتى رفعها إذا استمر التضخم في الصعود، مشدداً على أهمية استقلالية الفيدرالي الأمريكي في اتخاذ قراراته.
يذكر أن عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الأيام الأخيرة، مما أثار مخاوف المستثمرين حول اتجاه السياسة النقدية للفيدرالي وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.



