يثير التمييز بين أنواع الطلاق وآثارها القانونية تساؤلات عديدة، خاصة فيما يتعلق بحقوق الزوجة بعد انتهاء العلاقة الزوجية، وعلى رأسها مسألة الميراث. وقد أوضح محمود سعيد الهواري، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، الفروق القانونية الجوهرية بين الخلع والطلاق الرجعي، وانعكاس كل منهما على حق الزوجة في الإرث.
الطلاق بالخلع.. الزوجة لا ترث
قال الهواري إن الخلع في القانون والشريعة يُعد طلاقًا بائنًا، مما يعني انتهاء العلاقة الزوجية فور وقوعه. وأشار إلى أن أحكام الخلع تتسم بالنهائية ولا تقبل الطعن عليها بالاستئناف، وفقًا لطبيعتها القانونية الخاصة. وأضاف الخبير القانوني في تصريحات لـ«الوطن» أن الزوجة المخالعة لا يثبت لها حق ميراث زوجها حال وفاته، نظرًا لانقطاع الرابطة الزوجية بالطلاق البائن، بخلاف الطلاق الرجعي الذي يظل فيه عقد الزواج قائمًا خلال فترة العدة.
المطلقة رجعيًا ترث زوجها
أوضح المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة أن الزوجة المطلقة طلاقًا رجعيًا أو غيابيًا قد ترث زوجها إذا توفي أثناء فترة العدة، باعتبار أن الطلاق الرجعي لا ينهي العلاقة الزوجية بصورة نهائية إلا بانقضاء تلك المدة. وهذا يرتب آثارًا قانونية مهمة في مسائل الأحوال الشخصية والميراث.
يذكر أن الطلاق الرجعي هو الطلاق الذي يجوز للزوج فيه مراجعة زوجته دون عقد جديد خلال العدة، بينما الطلاق البائن (كالخلع) ينهي العلاقة الزوجية فورًا ولا يجوز الرجعة إلا بعقد ومهر جديدين. وتختلف أحكام الميراث تبعًا لنوع الطلاق، حيث ترث المطلقة رجعيًا إذا مات الزوج في العدة، بينما لا ترث المطلقة بائنًا.



