نظم صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري جلسة نقاشية تحت عنوان «السكن في مصر كحق وليس استثمار.. الحد من المضاربة في دول الجنوب العالمي لضمان توفير السكن الملائم»، وذلك على هامش أعمال الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي WUF13 بالعاصمة الأذربيجانية باكو، والتي تُعقد تحت عنوان: «إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود»، خلال الفترة من 17 إلى 22 مايو 2026.
حماية المواطنين من ارتفاع الأسعار
أوضحت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن الدولة المصرية تضع توفير السكن الملائم في مقدمة أولوياتها، حيث ينص الدستور المصري على الحق في السكن للمواطنين، كما تنص الاستراتيجية الوطنية «رؤية مصر 2030» على ذلك، بما يصون كرامة المواطن ويحقق له ولأسرته الاستقرار المطلوب. وأضافت أن الحكومة المصرية تعمل على سد الفجوة بين الطلب المتزايد على الإسكان والوحدات السكنية المطروحة، خاصة مع تزايد عدد السكان الذي يزيد من حجم الطلب السنوي على السكن.
وأشارت عبد الحميد إلى أن الأزمات الاقتصادية العالمية أثرت على قطاعات كبيرة حول العالم، إلا أن تدخل الدولة المصرية المستمر من خلال آليات دعم متنوعة للمواطنين، ومراجعتها دوريًا وفقًا لأحدث البيانات والمستجدات، ساهم في حماية المواطنين المستفيدين من ارتفاع أسعار الوحدات السكنية.
إطار شامل لضمان وصول الدعم لمستحقيه
أكدت الرئيس التنفيذي للصندوق أن الصندوق وضع إطارًا شاملاً من اللوائح والسياسات لضمان وصول الوحدات السكنية المدعومة إلى المستحقين الفعليين، ومنع وصولها لغير المستحقين. وأشارت إلى أن الصندوق وضع شروطًا صارمة للحفاظ على الوحدات السكنية بعد شغلها، حيث يُمنع بيعها قبل مرور 7 سنوات، كما يُمنع تأجيرها أو تغيير نشاطها. كما أطلق الصندوق منظومة ضبط مخالفات قانون الإسكان الاجتماعي للمرور على الوحدات السكنية والتأكد من شغلها من قبل المستفيدين الفعليين.
خطط توسعية: 383 فدانًا لبناء 19 ألف وحدة
أوضحت عبد الحميد أنه سيتم توفير نحو 383 فدانًا لبناء 19 ألف وحدة سكنية، حيث يخصص المطور 80% من الأراضي لبناء وحدات سكنية للمواطنين منخفضي الدخل، و20% لبناء وحدات تجارية وإدارية، على أن يتم البناء وفقًا لمعايير محددة مسبقًا لضمان توفير المساحات الخضراء المناسبة، وتعزيز التهوية الطبيعية للوحدات، وتوفير مسارات آمنة للسير وركوب الدراجات.
البرنامج الرئاسي «سكن لكل المصريين» وإنجازاته
أكدت مي عبد الحميد أن البرنامج الرئاسي «سكن لكل المصريين» كان له أثر بالغ وواضح على القطاع العقاري المصري، حيث ساهم الصندوق في زيادة نسبة المعمور من 7% إلى 14% من خلال تنفيذ أكثر من 822 ألف وحدة سكنية، استفاد نحو 712 ألف مواطن بوحداتهم السكنية، وجاري تخصيص باقي الوحدات، أي انتقل نحو 3 ملايين مواطن إليها. وبلغت نسبة استفادة السيدات 25% من الوحدات المطروحة، ونسبة العاملين بالقطاع الخاص المستفيدين 24%، وتخصيص 5% للمواطنين ذوي الهمم. كما ساهم البرنامج في توفير 4 ملايين وظيفة بصورة مباشرة وغير مباشرة، ويتعاون مع أكثر من 900 شركة مقاولات. وساهم البرنامج في تعزيز قطاع التمويل العقاري من خلال العمل مع 31 جهة تمويل، وتقديم قروض تمويل عقاري بقيمة 2 مليار دولار. وأشارت إلى أن 65% من المتقدمين للحصول على وحدات سكنية لم يسبق لهم التعامل مع البنوك أو المؤسسات المالية، وبلغت نسبة التعثر أقل من 0.5%.
دمج ذوي الهمم في المجتمع
أوضحت عبد الحميد أن المشروع يهدف إلى تعزيز دمج المواطنين ذوي الهمم من المستفيدين بوحدات المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» في المجتمع، بما يتخطى حدود تخصيص 5% من الوحدات المطروحة لهم إلى جعل البيئة المحيطة بتلك الوحدات صديقة لذوي الهمم، ويشمل ذلك تسهيل عملية الدخول إلى وحداتهم، وكذلك تسهيل الوصول إلى المدارس والخدمات المتوفرة بالمشروع.
وأشارت إلى أن المشروع سيعتمد على منصة رقمية عبر الهاتف المحمول للمواطنين ذوي الهمم المستفيدين بوحدات سكنية بمدينة العاشر من رمضان، حيث تتيح لهم إمكانية الإبلاغ عن المشكلات التي يواجهونها في تحركاتهم اليومية بالمدينة، ليتم بعد ذلك تحليل تلك البيانات من قبل الصندوق لاتخاذ القرارات اللازمة لإزالة تلك العوائق والعمل على منع حدوثها في المستقبل ضمن وحدات البرنامج. ومن المقرر أيضًا تنفيذ مسابقة لتصميمات مبتكرة للوحدات السكنية للمواطنين ذوي الهمم.
أكدت عبد الحميد أن الصندوق سيتعاون بقوة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «موئل الأمم المتحدة» والشركاء الدوليين الآخرين بما يعود بالنفع على المواطنين ذوي الهمم، الذين يولي الصندوق اهتمامًا كبيرًا بهم، ويسعى لجعل البيئة المحيطة بهم ضمن وحدات البرنامج الرئاسي «سكن لكل المصريين» صديقة لهم، ومساعدة في جعل حياتهم أيسر وأسهل.



