أكد رامي جبر، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من واشنطن، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتمسك بشرط الحصول على اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب وتدميره بالكامل قبل إبرام أي اتفاق مع طهران. ويأتي هذا الموقف في وقت يرفض فيه المرشد الإيراني علي خامنئي أي مقترح يقضي بإخراج اليورانيوم من الأراضي الإيرانية.
التقديرات الأمريكية للخيارات المتاحة
أوضح جبر، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية داليا أبو عميرة، أن التقديرات الأمريكية تضع الخيارين الدبلوماسي والعسكري على قدم المساواة، بنسبة 50% لكل منهما. وأشار إلى أن واشنطن لا تزال منخرطة في مسار المفاوضات وتبادل الرسائل مع طهران، تمهيدًا لجولة تفاوضية جديدة.
تصريحات ترامب الحاسمة
ونقل المراسل عن ترامب تأكيده خلال مؤتمر صحفي أن الولايات المتحدة ستحصل على ما تريد بطريقة أو بأخرى، في إشارة واضحة إلى خيارين لا ثالث لهما: إما الدبلوماسية أو العودة إلى العمليات العسكرية. وهذا الموقف يعكس إصرار الإدارة الأمريكية على تحقيق أهدافها في الملف النووي الإيراني.
المخاوف الأمريكية من اليورانيوم المخبأ
أكد جبر أن الإدارة الأمريكية ترى أن مجرد تعهد إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي هو أمر جيد لكنه غير كافٍ. والسبب هو وجود نحو 450 كيلوجرامًا من اليورانيوم المخصب داخل إيران، مدفونة تحت مواقع نووية تعرضت للقصف خلال عملية "مطرقة منتصف الليل" في يونيو 2025. وتخشى واشنطن إمكانية استخراج هذا اليورانيوم وإعادة استخدامه مستقبلًا، لذلك تصر على أن يتضمن أي اتفاق تسليم هذه المواد وتدميرها بشكل كامل.
جهود الوساطة والضغوط المستمرة
وتابع المراسل أن الولايات المتحدة تتابع أيضًا جهود الوساطة التي تقودها عدة دول، من بينها باكستان ودول عربية. وواشنطن تنتظر ردًا إيرانيًا وتحركات الوساطة الجارية، لكنها بحسب تصريحات ترامب لن تنتظر طويلًا. وهذا يعكس استمرار الضغوط الأمريكية لإجبار طهران على تقديم تنازلات سريعة في الملف النووي، وسط تصاعد التوتر بين الجانبين.



