كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن تفاصيل خطيرة تتعلق بتمويل الحرس الثوري الإيراني عبر شبكة سرية للعملات المشفرة، تقودها شخصية محكوم عليها بالإعدام. ووفقًا للتقرير، تمكن رجل الأعمال الإيراني بابك زنجاني، الذي يصف نفسه بأنه ناشط مناهض للعقوبات، من تحويل نحو 425 مليون دولار عبر منصة باينانس للعملات المشفرة خلال عامين، لدعم القوات العسكرية الإيرانية.
تفاصيل الشبكة السرية
أوضحت الصحيفة أن الشبكة السرية التي أنشأها زنجاني كانت تهدف إلى ضمان استمرار تدفق الأموال إلى الحرس الثوري الإيراني، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة. وقد كانت منصة باينانس، أكبر منصة تداول عملات مشفرة في العالم، في صميم هذه العمليات.
وبحسب تقارير الامتثال الداخلية لباينانس، فقد أجرت الشبكة معاملات بقيمة 850 مليون دولار على مدى عامين، وذلك في الغالب عبر حساب تداول واحد، واستمرت هذه العمليات حتى ديسمبر من العام الماضي.
دور البنك المركزي الإيراني
أشار تحليل أجرته شركة متخصصة في بيانات البلوك تشين إلى أن البنك المركزي الإيراني قام بتحويل 107 ملايين دولار من العملات المشفرة عبر سلسلة من المعاملات إلى حسابات على منصة باينانس خلال عام 2025. وتؤكد هذه التحويلات حجم التمويل الكبير الذي يتدفق عبر هذه الشبكة.
رصد تدفقات مالية مشبوهة
ونقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين أجانب في مجال إنفاذ القانون قولهم إنهم رصدوا خلال العام الحالي تدفقات مالية عبر حسابات على المنصة نحو كيانات إيرانية مرتبطة بالنظام، مع تسجيل معاملات مشبوهة في مايو الجاري. ويقدر إجمالي هذه الأموال بمليارات الدولارات، وفقًا للتقارير الداخلية لباينانس وبيانات البلوك تشين ووثائق ومسؤولين في إنفاذ القانون.
السياق العسكري
تندرج هذه التدفقات المالية ضمن معاملات تمت خلال العامين السابقين للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير الماضي، مما يعكس دور هذه الشبكة في دعم القدرات العسكرية الإيرانية قبل المواجهة المحتملة.



