يتساءل العديد من المسلمين حول العالم عن حكم السفر إلى المملكة العربية السعودية يوم عرفة لأداء مناسك الحج دون حضور يوم التروية، وهو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة. في هذا السياق، أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، أن يوم التروية يحظى بمكانة خاصة في مناسك الحج، وقد سُمي بهذا الاسم لأن الحجاج كانوا يروون دوابهم بالماء ويستعدون للوقوف بعرفة، كما كانوا يستريحون في منى قبل التوجه إلى المشعر الأعظم.
مكانة يوم التروية في الحج
أشار الدكتور علي جمعة إلى أن التوجه إلى منى في يوم التروية يُعتبر من السنن المؤكدة وليس من الفرائض. حيث يُستحب أن يذهب الحاج في وقت الضحى إلى منى، ويصلي فيها الصلوات الخمس: الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، مع قصر الصلاة الرباعية دون جمع، ويبيت الحاج هناك حتى فجر يوم عرفة، ثم يتوجه إلى عرفة بعد صلاة الفجر.
حكم السفر يوم عرفة مباشرة
وأضاف المفتي السابق أنه في حال قرر الحاج التوجه مباشرة إلى عرفة في اليوم الثامن تفاديًا للزحام أو لأي عذر آخر، فلا حرج عليه في ذلك، وحجه يظل صحيحًا، لأنه قد ترك سنة وليس واجبًا. بل إن له أجر النية إذا كان العذر هو ما منعه من أداء السنة.
تفاصيل يوم التروية
وفي يوم التروية، يُحرم المتمتع بالحج، بينما يظل القارن والمفرد على إحرامهما منذ العمرة أو البداية، ويتبع الجميع سنة النبي صلى الله عليه وسلم في التوجه إلى منى والصلاة بها.
الخلاصة
وبناءً على ذلك، فإن الذهاب إلى عرفة مباشرة دون المرور بمنى يوم التروية لا يُفسد الحج، لكنه يُفوّت على الحاج سنة من سنن النبي، وتركها لعذر لا يضيع الأجر، بل قد ينال به الثواب كاملًا بنيته الصادقة.



