أكدت الدكتورة ماري روزلين، المديرة الإقليمية للطوارئ لدى منظمة الصحة العالمية، أن الوضع الوبائي الحالي لفيروس إيبولا يشهد تدهورًا متسارعًا، مما يثير قلقًا بالغًا بشأن استمرار سلاسل انتقال العدوى داخل المجتمع. وأشارت إلى أن المخاوف لا تقتصر على ارتفاع أعداد الإصابات، بل تمتد إلى إمكانية انتقال المرض عبر الحدود إلى دول مجاورة، في ظل حركة التنقل المستمرة بين المناطق والدول المحيطة ببؤر التفشي.
مراقبة الحالات في أوغندا والسودان ورواندا
أضافت روزلين، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي رعد عبد المجيد على شاشة القاهرة الإخبارية، أنه تم تسجيل حالتين مصابتين بفيروس إيبولا في أوغندا. وأوضحت أن فرق المتابعة التابعة لمنظمة الصحة العالمية تراقب عن كثب تطورات الوضع الصحي داخل السودان ورواندا، باعتبارهما من المناطق التي تحظى بتركيز خاص ضمن خطط المراقبة الإقليمية، بهدف رصد أي حالات محتملة أو انتقالات جديدة للفيروس في مرحلة مبكرة.
أهمية التنسيق الإقليمي والاستجابة الطارئة
أشارت روزلين إلى أن خطورة الوضع الحالي تكمن في الحاجة الملحة إلى تنسيق إقليمي واسع للاستجابة الطارئة. وأكدت ضرورة العمل بشكل مباشر مع السلطات الصحية في هذه الدول لتعزيز أنظمة المراقبة الصحية، وتقييم الحالات المشتبه بها بصورة مستمرة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع انتقال العدوى والسيطرة على انتشار الأمراض والمخاطر المرتبطة بها.
الدعوة إلى المشاركة المجتمعية
شددت روزلين على أهمية الانخراط المجتمعي في مواجهة تفشي الأمراض، مؤكدة أن أي استجابة صحية لن تحقق نتائج فعالة دون تعاون المجتمعات المحلية ومشاركتها في إجراءات الوقاية والإبلاغ والمتابعة. وأوضحت أن التعامل مع مثل هذه الأوبئة يتطلب استجابة مجتمعية متكاملة إلى جانب الجهود الحكومية والدولية لضمان الحد من انتشار المرض والسيطرة عليه في أسرع وقت ممكن.
جهود منظمة الصحة العالمية لاحتواء التفشي
أوضحت روزلين أنها تتواجد حاليًا في العاصمة الأوغندية كمبالا من أجل تعزيز التنسيق بين الدول المعنية، وزيادة قدراتها على استيعاب الحالات والتعامل معها، خاصة في المناطق الحدودية. وأكدت أن الجهود الحالية تركز على دعم أنظمة الاستجابة الصحية العابرة للحدود، بما يضمن سرعة اكتشاف الإصابات واحتواء أي تفشٍ محتمل قبل توسعه إلى نطاق أوسع.



