تقدم النائب محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، بمشروع قانون متكامل لمكافحة الابتزاز الإلكتروني والتزييف العميق باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار جهود الدولة لمواجهة جرائم العصر الرقمية التي تستهدف الأسر والمجتمع.
تفاصيل مشروع القانون
أشار النائب في المذكرة الإيضاحية إلى أن الدولة تواجه حربًا جديدة تستهدف العقول والأسر والشرف عبر شاشات الهواتف ومنصات التواصل الاجتماعي، بعدما تحولت تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى أداة خطيرة في أيدي عصابات الابتزاز والتشهير. وأكد أن المجتمع لم يعد يواجه مجرد تجاوزات إلكترونية عابرة، بل أصبح أمام جرائم منظمة تستخدم صورًا وفيديوهات مفبركة لتدمير الحياة النفسية والاجتماعية للضحايا، مشددًا على أن الصمت أمام هذه الجرائم يمثل خطرًا على الأمن القومي الاجتماعي.
عقوبات مشددة تصل إلى السجن المؤبد
يتضمن مشروع القانون عقوبات مشددة تصل إلى السجن المؤبد، لمواجهة كل من تسول له نفسه العبث بسمعة المواطنين أو تهديد استقرار الأسر المصرية باستخدام التكنولوجيا الحديثة. ونصت المواد على:
- المادة الثالثة: يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات وغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه كل من أنشأ أو نشر أو تداول محتوى مزيفًا بقصد الابتزاز أو التشهير أو تهديد المجني عليه.
- المادة الرابعة: تكون العقوبة السجن المشدد مدة لا تقل عن سبع سنوات إذا كان المجني عليه طفلًا أو امرأة أو من ذوي الإعاقة.
- المادة الخامسة: إذا ترتب على الجريمة انتحار المجني عليه أو إصابته باضطراب نفسي جسيم أو تفكك أسري ثابت، تكون العقوبة السجن المؤبد.
- المادة السادسة: يعاقب بالسجن المشدد كل من استخدم حسابات وهمية أو شبكات إلكترونية خارجية لإخفاء هويته بقصد ارتكاب الجرائم المنصوص عليها بهذا القانون.
- المادة الحادية عشرة: يعاقب كل من يروج أو يبيع برامج أو تطبيقات مخصصة للتزييف العميق بغرض إجرامي بالسجن مدة لا تقل عن عشر سنوات.
- المادة الثانية عشرة: تضاعف العقوبات في حالة العود.
إنشاء وحدة متخصصة لمكافحة جرائم الذكاء الاصطناعي
كشف مشروع القانون عن إنشاء وحدة متخصصة لمكافحة جرائم الذكاء الاصطناعي، وإلزام منصات التواصل بحذف المحتوى الإجرامي فورًا، وتوفير دعم نفسي وقانوني للضحايا، إلى جانب برامج توعية وطنية لحماية الشباب والفتيات من الوقوع في فخ العصابات الإلكترونية. ونصت المواد على:
- المادة السابعة: تلتزم منصات التواصل الاجتماعي ومقدمو خدمات الإنترنت بحذف المحتوى محل الجريمة فور إخطارهم من الجهات المختصة، وإلا عوقب المسؤول بغرامة لا تقل عن 5 ملايين جنيه.
- المادة الثامنة: تنشأ بوزارة الداخلية وحدة متخصصة لمكافحة جرائم التزييف العميق والابتزاز الإلكتروني تعمل على مدار الساعة.
- المادة التاسعة: تلتزم الجهات المختصة بالحفاظ على سرية بيانات الضحايا وعدم نشر أي معلومات تتعلق بهم.
- المادة العاشرة: توفر الدولة مراكز للدعم النفسي والقانوني لضحايا الابتزاز الإلكتروني بالمجان.
- المادة الثالثة عشرة: تختص النيابة العامة بإصدار أوامر الحجب والتحفظ المؤقت على الحسابات والمواقع المستخدمة في ارتكاب الجريمة.
- المادة الرابعة عشرة: تلتزم وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي بإدراج برامج للتوعية بالأمن الرقمي ومخاطر الابتزاز الإلكتروني في المناهج الدراسية.
وشدد النائب على أن التكنولوجيا يجب أن تكون وسيلة للبناء لا للهدم، وأن حرية استخدام الإنترنت لا تعني أبدًا تحويله إلى منصة لابتزاز الأبرياء واغتيال السمعة، مؤكدًا ضرورة عدم ترك الأسر المصرية فريسة لعصابات الظلام الإلكتروني، ومن يختبئ خلف شاشة ليهدم حياة الناس سيجد أمامه قانونًا صارمًا ودولة لا تتهاون في حماية كرامة مواطنيها وأمن مجتمعها.
وينص مشروع القانون على أن يُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية.



