أوضحت دار الإفتاء المصرية شروط الأضحية والأحكام المتعلقة بها بالتزامن مع عيد الأضحى المبارك، مؤكدة أن مشروعيتها ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع، باعتبارها من أعظم الشعائر التي يتقرب بها المسلم إلى الله سبحانه وتعالى.
شروط الأضحية
ذكرت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي على الإنترنت أن الأصل في مشروعية الأضحية قول الله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: 2]، موضحة أن المقصود بالنحر هو ذبح الأضحية عقب صلاة عيد الأضحى. وأضافت أن السنة النبوية أكدت فضل الأضحية، حيث روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ضحى بكبشين أملحين، ذبحهما بيده وكبّر ووضع رجله على صفاحهما، مما يعكس عظمة هذه الشعيرة وحرص النبي على أدائها بنفسه. وأشارت الإفتاء إلى أنه يستحب للمضحي عند الذبح أن يصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأن يكبر ثلاثًا بعد التسمية، وأن يقول: «اللهم هذا منك وإليك فتقبل مني».
أفضل أنواع الأضاحي
أكدت دار الإفتاء أن المسلمين أجمعوا على مشروعية الأضحية، موضحة أن أفضل الأضاحي تكون بالإبل، ثم البقر ويشمل الجاموس، ثم الغنم، ثم المعز، يليها الاشتراك في البدنة أو البقرة. وأرجعت تفضيل الإبل إلى ارتفاع ثمنها وكثرة لحمها وما تحققه من نفع أكبر للفقراء والمحتاجين، مستدلة بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين سُئل: «أي الرقاب أفضل؟» فقال: «أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها». وأكدت أن معيار الأفضلية يرتبط بقيمة الأضحية وجودتها وما تحمله من معنى البذل والتقرب إلى الله. كما أوضحت أن الذكر والأنثى في الأضحية سواء، مستدلة بقوله تعالى: ﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: 34]، دون تخصيص للذكر أو الأنثى.
السن الشرعي للأضحية
بينت دار الإفتاء أن الحد الأدنى للسن الشرعي للأضحية يكون خمس سنوات للإبل، وسنتين للبقر والجاموس، وستة أشهر للضأن، وسنة كاملة للماعز. وأضافت أن الشاة تجزئ عن شخص واحد، بينما تجزئ البدنة أو البقرة عن سبعة أشخاص، سواء اشتركوا جميعًا بنية القربة أو كان بعضهم يقصد الحصول على اللحم، مستشهدة بما رواه الصحابي جابر بن عبد الله رضي الله عنه: «نحرنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم عام الحديبية البقرة عن سبعة، والبدنة عن سبعة».
وأكدت دار الإفتاء أن الأضحية ليست مجرد عادة موسمية، بل عبادة عظيمة تحمل معاني الطاعة والتقرب إلى الله، فضلًا عما تعكسه من قيم التكافل الاجتماعي وإدخال السرور على الأسر المحتاجة خلال أيام العيد المباركة.



