كشفت شكاوى ومستندات حصلت عليها فيتو عن تصاعد أزمة ملف تقنين الأراضي بمدينة العبور الجديدة، وسط اتهامات بوجود شبهة تلاعب وتضارب في طلبات التقنين المقدمة على عدد من قطع الأراضي، مما أثار حالة من القلق بين صغار الملاك الذين يخشون ضياع حقوقهم بسبب تداخل الطلبات وظهور أسماء متعددة على نفس القطعة.
طلبات متعددة على نفس الأرض
ووفق المستندات التي حصلت عليها فيتو، فهناك قطع أراضٍ داخل العبور الجديدة ظهر عليها أكثر من طلب تقنين بمساحات مختلفة، في الوقت الذي يؤكد فيه مواطنون امتلاكهم مستندات وعقودًا تثبت أحقيتهم في تلك الأراضي منذ سنوات. وفوجئ بعض الملاك بإدراج أسماء أخرى ضمن طلبات التقنين الخاصة بنفس القطع، رغم عدم وجود أي تصرفات قانونية معلنة أو عقود بيع موثقة بينهم وبين مقدمي تلك الطلبات. الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول آليات الفحص والمراجعة داخل ملف التقنين، وكيفية قبول طلبات متضاربة على نفس المساحات.
اتهامات بوجود شبهة تزوير
الأزمة أخذت منحى أكثر خطورة بعد ورود اتهامات بوجود شبهة تزوير في بعض المستندات أو البيانات المقدمة ضمن ملفات التقنين، إلى جانب شكاوى من وجود اختلافات في المساحات والحدود الخاصة ببعض القطع. كما تحدث متضررون عن ظهور بيانات وصفوها بأنها "غير دقيقة" داخل بعض الملفات، فضلًا عن شكاوى تتعلق بتسجيل طلبات على أراضٍ محل نزاع دون حسم الموقف القانوني بشكل نهائي. وفي المقابل، لم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية توضح حقيقة هذه الوقائع أو تكشف نتائج مراجعة تلك الملفات.
أزمة تهدد صغار الملاك
ويرى متابعون أن أخطر ما في الأزمة الحالية هو احتمالية صدور قرارات تقنين متعارضة على نفس الأرض، وهو ما قد يفتح الباب أمام نزاعات قضائية معقدة تمتد لسنوات، وتؤثر بشكل مباشر على استقرار الملكية العقارية داخل المدينة. وأكد عدد من المتضررين أن استمرار هذه الأوضاع يهدد حقوق صغار الملاك الذين سددوا مبالغ مالية كبيرة لإنهاء إجراءات التقنين، قبل أن يفاجأوا بوجود طلبات أخرى على نفس الأراضي. كما حذر قانونيون من أن أي خلل في مراجعة ملفات التقنين قد يؤدي إلى أزمات قانونية ضخمة مستقبلًا، خاصة إذا تم إصدار عقود أو موافقات متضاربة.
مطالب بمراجعة شاملة
ومع تصاعد الجدل، طالب مواطنون بضرورة فتح مراجعة شاملة لجميع طلبات التقنين محل النزاع داخل العبور الجديدة، والتأكد من سلامة المستندات المقدمة، مع وقف أي إجراءات نهائية على الأراضي المتنازع عليها لحين الفصل القانوني الكامل. كما دعا متضررون إلى تدخل الجهات الرقابية لفحص الشكاوى المتعلقة بوجود شبهة تزوير أو تلاعب في بعض الملفات، والتأكد من تطبيق معايير موحدة وشفافة في مراجعة الطلبات. ويبقى ملف أراضي العبور الجديدة مفتوحًا على احتمالات عديدة، في انتظار تحرك رسمي يحسم الجدل المتصاعد ويحافظ على حقوق المواطنين ويمنع أي تلاعب قد يهدد استقرار الملكية داخل واحدة من أكبر مناطق التوسع العمراني.



