أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عن سقوط عدة مسيرات مفخخة في منطقة الجليل الغربي شمال إسرائيل، وذلك بعد تفعيل إنذارات التسلل الجوي في المنطقة. وجاء هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا.
هجمات إسرائيلية على لبنان
وفي سياق متصل، أشار جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى أنه شن هجمات خلال الساعات الماضية استهدفت 150 بنية تحتية تابعة لحزب الله في مناطق صور والنبطية والبقاع في لبنان. وتأتي هذه الغارات ضمن حملة عسكرية موسعة تستهدف مواقع الحزب في الجنوب والبقاع.
كما وجه جيش الاحتلال إنذارًا لسكان خمس قرى في جنوب لبنان، وهي كفر حونة وعرمتى ومليخ وجرجوع وحومين الفوقا، مطالبًا إياهم بإخلاء منازلهم فورًا لمسافة 1000 متر، وذلك تمهيدًا لقصف هذه القرى. وفي الوقت نفسه، شنت طائرة مسيرة إسرائيلية غارة على بلدة القصيبة في قضاء النبطية، بينما استهدفت غارة أخرى محيط بلدة يحمر الشقيف جنوبي لبنان.
الموقف الأمريكي والقيود على إسرائيل
كشف تقرير للقناة 12 الإسرائيلية، اليوم، أن الولايات المتحدة تمنع إسرائيل من قصف بيروت، رغم موافقتها على توسيع الهجمات على لبنان. وأوضح التقرير أنه "رغم الانفتاح الأمريكي وإبداء تفهم للوضع غير المعتاد على الحدود الشمالية، فإن رسالة واشنطن واضحة: لا لتوجيه ضربات إلى بيروت".
في المقابل، قال مسؤول إسرائيلي إنه لا يوجد حظر أمريكي على الاغتيالات الإسرائيلية التي تستهدف قادة حزب الله. وكشف التقرير أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي بشأن توسيع العمليات العسكرية في لبنان، قبل يومين من الإعلان الرسمي.
وبحسب القناة 12، بقي الموقف الأمريكي حاسمًا بضرورة عدم استهداف بيروت، حيث قالت واشنطن: "لا نريد رؤية مبان تنهار". وترى الولايات المتحدة أن استهداف مبان في العاصمة اللبنانية قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع، ويضر بالمفاوضات المتعثرة مع إيران، بالإضافة إلى مساعي إدارة ترامب لإحداث تقارب بين إسرائيل ولبنان.
تفاصيل القيود والضغوط الإسرائيلية
قال مسؤول إسرائيلي، لم يكشف التقرير عن اسمه، إن "القيود الأمريكية تشمل المباني فقط، أما عمليات الاستهداف الدقيق فهي غير محظورة إذا توفرت الفرصة العملياتية". كما كشفت القناة 12 أن رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير ضغط خلال الأسبوعين الماضيين لتوسيع الضربات في لبنان، لكن "المستوى السياسي المقيد باعتبارات دبلوماسية أوقف هذا التوجه".
وخلال اليومين الأخيرين، حاول وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس الضغط على نتنياهو لإقناعه بتغيير النهج في لبنان، في إشارة إلى السماح باستهداف بيروت. وشهدت مناطق متفرقة من لبنان اليوم غارات إسرائيلية عنيفة في أول أيام عيد الأضحى، بينما سجلت حركة نزوح كثيفة بعد أوامر إخلاء إسرائيلية شملت عشرات البلدات جنوبي البلاد، وفق مراسل "سكاي نيوز عربية".
وكان نتنياهو قد أعلن أمس الثلاثاء أن الجيش يكثف عمله في لبنان لـ"تعزيز المنطقة الأمنية من أجل حماية مناطق شمال إسرائيل"، حسب تعبيره.



