شهدت مدينة دكرنس بمحافظة الدقهلية حالة من الصدمة والحزن بعد نجاح الأجهزة الأمنية في فك غموض العثور على جثتين طافيتين لسيدتين في مياه "البحر الصغير" (امتداد ترعة الرياح التوفيقي). تبين أن الحادث المأساوي وراءه أزمة نفسية حادة دفعت الضحيتين لإنهاء حياتها.
بلاغ للأهالي واستنفار أمني
بدأت الواقعة عندما فوجئ عدد من المواطنين بظهور جثمانين يطفوان فوق مياه المجرى المائي بدائرة مركز دكرنس. على الفور، تم إخطار الأجهزة الأمنية وفرق الإنقاذ النهري، وانتقلت القيادات الأمنية وقوات الإنقاذ إلى موقع البلاغ، حيث نجحت الفرق في انتشال الجثمانين ونقلهما إلى الشاطئ وسط تجمهر الأهالي.
المعاينة المبدئية ومواصفات الضحيتين
بالفحص المبدئي لرجال المباحث، تبين أن الجثمانين لسيدتين ترتديان ملابسهما الكاملة. أفادت المعاينة أن الضحية الأولى مسنة في العقد السادس من العمر (حوالي 60 عامًا)، بينما الضحية الثانية شابة في العقد الرابع (حوالي 30 عامًا). كما كشف الفحص الظاهري الأولي عن خلو الجسدين من أي إصابات أو آثار اعتداء ظاهرة، مع وجود علامات تشير إلى بقائهما في المياه لعدة أيام.
تحريات المباحث تكشف هوية السيدتين والسبب
كثفت مباحث شرطة دكرنس بمديرية أمن الدقهلية جهودها لكشف ملابسات الواقعة وتحديد الهوية. توصلت التحريات الفورية إلى أن الجثتين لأم وابنتها من سكان مدينة دكرنس. أكدت التحريات أن المتوفيتين كانتا تمران بحالة نفسية سيئة وضغوط قاسية خلال الفترة الأخيرة، مما دفعهما إلى اتخاذ قرار مأساوي بإنهاء حياتها معًا بالإلقاء بنفسيهما في مياه البحر الصغير، نافية وجود أي شبهة جنائية تعمدت إنهاء حياتها من قِبل طرف آخر.
تحرك النيابة العامة وإجراءات الدفن
تم نقل الجثمانين إلى مشرحة المستشفى المركزي تحت تصرف جهات التحقيق. تباشر النيابة العامة التحقيقات، حيث أمرت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، واستخراج تصاريح الدفن للأم وابنتها لتشييع جثمانيهما إلى مثواهما الأخير بمقابر العائلة في مدينة دكرنس. تعمل الأجهزة الأمنية على تقديم الدعم النفسي للأهالي وتوعية المجتمع بمخاطر الضغوط النفسية وأهمية طلب المساعدة.



